تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: طبقات المجتهدين:
بالمعنى الصحيح لا يوجد بين الأئمة المتبوعين، فضلا عمّن بعدهم؛ لأنَّ أبا حنيفة تابع في معظم اتجاهه طريقة فقهاء العراق من أصحاب عليّ وابن مسعود - رضي الله عنهم - وأصحاب أصحابهم ولا سيما إبراهيم النخعي، وأما مالك بن أنس فيجري على منحى ابن عمر وزيد بن ثابت - رضي الله عنهم - وأصحابهما وأصحاب أصحابهما إلى الفقهاء السبعة بالمدينة وأصحابهم ولا سيما ربيعة الرأي ... ».
4.إنَّ الدبوسي (ت430هـ) ألَّف كتاب «تأسيس النظر»، وبيَّن فيه الأصول والقواعد التي خالف فيها الصاحبان أبا حنيفة، أو خالف كلّ منهما الآخر فيها، مما ابتنى عليها مسائل فرعية عديدة.
5.إنَّ محمد قَرَنَ رأيه ورأي أبي يوسف مع رأي أبي حنيفة في مسائل كتب ظاهر الرواية التي خالفاه فيها، مما يوضح أنَّهما كانا يعتقدان أنَّ لهما أهلية في الاجتهاد مثل شيخهما، ولكنَّهما آثرا نشرَ مذهبهم جميعاً؛ لأنَّ مذهب الجماعة أقوى من مذهب الفرد، ولما فيه من التيسير على غيرهما فيما اختلفا فيه، واعترافاً منهما بمكانة أبي حنيفة ودرجته العالية في الفقه.
6.إنَّ العلماء صرحوا بأنَّهما من المجتهدين المنتسبين، خلافاً لابن كمال، قال اللكنوي (¬1): «المصرح في كلام كثير أنَّ أبا يوسف ومحمد مجتهدان مطلقان منتسبان؛ لأنَّ مخالفتهما للإمام في الأصول غير قليلة». وقال (¬2): «الحقّ أنَّهما من المجتهدين
¬__________
(¬1) في النافع الكبير ص15.
(¬2) في التعليقات السنية ص163.
4.إنَّ الدبوسي (ت430هـ) ألَّف كتاب «تأسيس النظر»، وبيَّن فيه الأصول والقواعد التي خالف فيها الصاحبان أبا حنيفة، أو خالف كلّ منهما الآخر فيها، مما ابتنى عليها مسائل فرعية عديدة.
5.إنَّ محمد قَرَنَ رأيه ورأي أبي يوسف مع رأي أبي حنيفة في مسائل كتب ظاهر الرواية التي خالفاه فيها، مما يوضح أنَّهما كانا يعتقدان أنَّ لهما أهلية في الاجتهاد مثل شيخهما، ولكنَّهما آثرا نشرَ مذهبهم جميعاً؛ لأنَّ مذهب الجماعة أقوى من مذهب الفرد، ولما فيه من التيسير على غيرهما فيما اختلفا فيه، واعترافاً منهما بمكانة أبي حنيفة ودرجته العالية في الفقه.
6.إنَّ العلماء صرحوا بأنَّهما من المجتهدين المنتسبين، خلافاً لابن كمال، قال اللكنوي (¬1): «المصرح في كلام كثير أنَّ أبا يوسف ومحمد مجتهدان مطلقان منتسبان؛ لأنَّ مخالفتهما للإمام في الأصول غير قليلة». وقال (¬2): «الحقّ أنَّهما من المجتهدين
¬__________
(¬1) في النافع الكبير ص15.
(¬2) في التعليقات السنية ص163.