تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: طبقات المجتهدين:
المنتسبين، كما صرَّح به عبد الوهاب الشعرانيّ في «الميزان»، والمحدث وليّ الله الدِّهلوي في تصانيفه» (¬1).
مميزات عصر المجتهد المطلق، وهي:
1.ظهور الأئمة المتبوعين في التقليد في المسائل الفقهية، بدءاً بالإمام أبي حنيفة وانتهاءً بالإمام أحمد.
2.تقعيد القواعد وتأصيل الأصول بصورة أوسع من السابق؛ لتميّز علم الفقه عن غيره واتساع دائرته، فكان من أسباب تقليد أئمة الفقه المشهورين دون سواهم أنَّهم استطاعوا أن يستخرجوا أصولاً يعتمدون عليها في فتاواهم بهيئة أدق وأنظم من غيرهم؛ إذ أنَّ ما عهد عنهم من مسائل تنتظم في سلك واحد لأصول معيّنة لا تخرج عنها، فكل الفروع المتشابهة ترجع لقاعدة واحدة، الأمر الذي جعل مَنْ بعدهم يقرّ لهم بالأحقية في التقليد والاتباع.
ويوضّح هذا ما روي عن زفر تلميذ أبي حنيفة: أنَّه عندما قدم البصرة، وكان شيخها وقتئذٍ عثمان البتي، فإنَّ زفر كان يأتي حلقته ويسمع مسائله، فإذا وقف على الأصل الذي بنى عليه مسائله تتبع فروعه التي فرّعها على ذلك الأصل، فإذا وقف على تركهم الأصل، طَالَبَ البتي حتى يلزمه قوله ويبيّن له
¬__________
(¬1) علَّق هنا أخونا العزيز الشيخ فراز رباني حفظه الله عندما أعطيته هذه الأوراق قبل طباعتها: «وبه يضعف ما نقله خاتمة المحققين في شرح رسم المفتي، وغيره، أنَّهم لم يقولوا شيئاً ـ أي الصاحبان ـ إلا وكان رواية عن الإمام أبي حنيفة».
مميزات عصر المجتهد المطلق، وهي:
1.ظهور الأئمة المتبوعين في التقليد في المسائل الفقهية، بدءاً بالإمام أبي حنيفة وانتهاءً بالإمام أحمد.
2.تقعيد القواعد وتأصيل الأصول بصورة أوسع من السابق؛ لتميّز علم الفقه عن غيره واتساع دائرته، فكان من أسباب تقليد أئمة الفقه المشهورين دون سواهم أنَّهم استطاعوا أن يستخرجوا أصولاً يعتمدون عليها في فتاواهم بهيئة أدق وأنظم من غيرهم؛ إذ أنَّ ما عهد عنهم من مسائل تنتظم في سلك واحد لأصول معيّنة لا تخرج عنها، فكل الفروع المتشابهة ترجع لقاعدة واحدة، الأمر الذي جعل مَنْ بعدهم يقرّ لهم بالأحقية في التقليد والاتباع.
ويوضّح هذا ما روي عن زفر تلميذ أبي حنيفة: أنَّه عندما قدم البصرة، وكان شيخها وقتئذٍ عثمان البتي، فإنَّ زفر كان يأتي حلقته ويسمع مسائله، فإذا وقف على الأصل الذي بنى عليه مسائله تتبع فروعه التي فرّعها على ذلك الأصل، فإذا وقف على تركهم الأصل، طَالَبَ البتي حتى يلزمه قوله ويبيّن له
¬__________
(¬1) علَّق هنا أخونا العزيز الشيخ فراز رباني حفظه الله عندما أعطيته هذه الأوراق قبل طباعتها: «وبه يضعف ما نقله خاتمة المحققين في شرح رسم المفتي، وغيره، أنَّهم لم يقولوا شيئاً ـ أي الصاحبان ـ إلا وكان رواية عن الإمام أبي حنيفة».