تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول أسباب تقليد المذاهب الأربعة
القول وشروطه، مما يجعله كالعدم؛ لأننا لا نعرف هل كلامه مقيّد بشيء معين أو مشروط بشرط أو غير ذلك.
وقال علوي السَّقاف الشافعيّ (¬1): «صرّح جمعٌ من أصحابنا بأنَّه لا يجوز تقليدُ غير الأئمة الأربعة، وعلَّلوا ذلك بعدم الثقة بنسبتها إلى أربابها؛ لعدم الأسانيد المانعة من التحريف والتبديل، بخلاف المذاهب الأربعة، فإنَّ أئمتها بذلوا أنفسهم في تحرير الأقوال، وبيان ما ثبت عن قائله وما لم يثبت، فأَمن أهلها من كل تغيير وتحريف، وعلموا الصحيح من الضعيف ... ».
السابع: تدوين مسائلهم:
إنَّ من تمام حال المذاهب الأربعة أنَّها دُوِّنت بأيدي أصحابها أو تحت أعينهم أو بأيدي تلاميذهم، فحفظت عن الضياع والتحريف والتبديل، بخلاف غيرهم، فلم تحظى بذلك، فما دُوِّن منها دَوَّنه أرباب هذه المذاهب الأربعة، ومعلوم أننا لا نأخذ رأي مالك من كتب الحنفية وبالعكس، فكيف يكون لنا أخذ قول غير هؤلاء الأئمة من كتبهم، فعلماء هذه المذاهب لم يعتنوا بتحرير وضبط غير أقوال أئمة مذاهبهم؛ لذلك كثيراً ما يخطئون في نقل قول أحد المذاهب المدوّنة في كتبهم.
وقد دقَّق أصحاب المذاهب المشهورة في النقل عن أئمتهم، فهم لا يقبلون قولهم من أي كتاب، وإن كان صاحبه من أهل المذهب، ما لم يثبت هذا الكتاب
¬__________
(¬1) في الفوائد المكية ص50.
وقال علوي السَّقاف الشافعيّ (¬1): «صرّح جمعٌ من أصحابنا بأنَّه لا يجوز تقليدُ غير الأئمة الأربعة، وعلَّلوا ذلك بعدم الثقة بنسبتها إلى أربابها؛ لعدم الأسانيد المانعة من التحريف والتبديل، بخلاف المذاهب الأربعة، فإنَّ أئمتها بذلوا أنفسهم في تحرير الأقوال، وبيان ما ثبت عن قائله وما لم يثبت، فأَمن أهلها من كل تغيير وتحريف، وعلموا الصحيح من الضعيف ... ».
السابع: تدوين مسائلهم:
إنَّ من تمام حال المذاهب الأربعة أنَّها دُوِّنت بأيدي أصحابها أو تحت أعينهم أو بأيدي تلاميذهم، فحفظت عن الضياع والتحريف والتبديل، بخلاف غيرهم، فلم تحظى بذلك، فما دُوِّن منها دَوَّنه أرباب هذه المذاهب الأربعة، ومعلوم أننا لا نأخذ رأي مالك من كتب الحنفية وبالعكس، فكيف يكون لنا أخذ قول غير هؤلاء الأئمة من كتبهم، فعلماء هذه المذاهب لم يعتنوا بتحرير وضبط غير أقوال أئمة مذاهبهم؛ لذلك كثيراً ما يخطئون في نقل قول أحد المذاهب المدوّنة في كتبهم.
وقد دقَّق أصحاب المذاهب المشهورة في النقل عن أئمتهم، فهم لا يقبلون قولهم من أي كتاب، وإن كان صاحبه من أهل المذهب، ما لم يثبت هذا الكتاب
¬__________
(¬1) في الفوائد المكية ص50.