تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول أسباب تقليد المذاهب الأربعة
ويصل إلينا بطريق مشهور أو متواتر، قال العلامة زين الدين ابن نجيم (¬1): «وطريق نقله لذلك عن المجتهد أحد أمرين:
1.إما أن يكون له سند فيه.
2.أو يأخذه من كتاب معروف تداولته الأيدي، نحو: كتب محمد بن الحسن ونحوها من التصانيف المشهورة للمجتهدين; لأنَّه بمنْزلة الخبر المتواتر أو المشهور، هكذا ذكر الرازيّ، فعلى هذا لو وجد بعض نسخ النوادر في زماننا لا يحل عزو ما فيها إلى محمد، ولا إلى أبي يوسف; لأنَّها لم تشتهر في عصرنا في ديارنا, ولم تتداول، نعم إذا وجد النقل عن النوادر مثلاً في كتاب مشهور معروف: كـ «الهداية» و «المبسوط» كان ذلك تعويلاً على ذلك الكتاب»
وقال ابن حجر الهيتمي (¬2) في سبب عدم تقليد الصحابة - رضي الله عنهم -: «نقل إمام الحرمين عن المحقّقين امتناعه على العوام؛ لارتفاع الثقة بمذاهبهم؛ إذ لم تدوَّن وتحرر، وجزم به ابن الصلاح، وألحق بالصحابة - رضي الله عنهم - التابعين - رضي الله عنهم - وغيرهما ممَّن لم يُدَوَّن مذهبه».
وقال ابن رجب (¬3): «قد نبَّهنا على علة المنع من ذلك ـ أي من تقليد غير الأئمة الأربعة ـ وهو أنَّ مذاهب غير هؤلاء لم تشتهر ولم تنضبط، فربما نسب إليهم ما لم يقولوه أو فهم عنهم ما لم يريدوه، وليس لمذاهبهم مَنْ يذبّ عنها وينبِّه
¬__________
(¬1) في البحر الرائق 6: 289.
(¬2) في الفتاوى الفقهية الكبرى4: 307.
(¬3) في الرد على مَن اتبع غير المذاهب الأربعة ص34.
1.إما أن يكون له سند فيه.
2.أو يأخذه من كتاب معروف تداولته الأيدي، نحو: كتب محمد بن الحسن ونحوها من التصانيف المشهورة للمجتهدين; لأنَّه بمنْزلة الخبر المتواتر أو المشهور، هكذا ذكر الرازيّ، فعلى هذا لو وجد بعض نسخ النوادر في زماننا لا يحل عزو ما فيها إلى محمد، ولا إلى أبي يوسف; لأنَّها لم تشتهر في عصرنا في ديارنا, ولم تتداول، نعم إذا وجد النقل عن النوادر مثلاً في كتاب مشهور معروف: كـ «الهداية» و «المبسوط» كان ذلك تعويلاً على ذلك الكتاب»
وقال ابن حجر الهيتمي (¬2) في سبب عدم تقليد الصحابة - رضي الله عنهم -: «نقل إمام الحرمين عن المحقّقين امتناعه على العوام؛ لارتفاع الثقة بمذاهبهم؛ إذ لم تدوَّن وتحرر، وجزم به ابن الصلاح، وألحق بالصحابة - رضي الله عنهم - التابعين - رضي الله عنهم - وغيرهما ممَّن لم يُدَوَّن مذهبه».
وقال ابن رجب (¬3): «قد نبَّهنا على علة المنع من ذلك ـ أي من تقليد غير الأئمة الأربعة ـ وهو أنَّ مذاهب غير هؤلاء لم تشتهر ولم تنضبط، فربما نسب إليهم ما لم يقولوه أو فهم عنهم ما لم يريدوه، وليس لمذاهبهم مَنْ يذبّ عنها وينبِّه
¬__________
(¬1) في البحر الرائق 6: 289.
(¬2) في الفتاوى الفقهية الكبرى4: 307.
(¬3) في الرد على مَن اتبع غير المذاهب الأربعة ص34.