تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول أسباب تقليد المذاهب الأربعة
وروي مثله عن مالك وخلائق من السلف (¬1).
وقال الإمام النّووي (¬2): «وينبغي أن يكون المفتي ظاهر الورع، مشهوراً بالديانة الظاهرة، والصيانة الباهرة. وكان مالك يعمل بما لا يلزمه الناس، ويقول: لا يكون عالماً حتى يعمل في خاصَّة نفسه بما لا يلزمه الناس مما لو تركه لم يأثم، وكان يحكي نحوه عن شيخه ربيعة» (¬3).
وقال أيضاً (¬4): «شرط المفتي كونه مكلفاً مسلماً، وثقةً مأموناً متنَزِّهاً عن أسباب الفسق وخوارم المروءة، فقيه النفس، سليم الذهن، رصين الفكر، صحيح التصرف والاستنباط، متيقظاً ... واتفقوا على أنَّ الفاسق لا تصح فتواه، ونقل الخطيب فيه إجماع المسلمين».
وقد سبق ذكر بعض أقوال العلماء في كثرة عبادتهم وتضرّعهم وإقبالهم على الله تعالى، وبقي أن ننقل عن اللكنوي صدق وقوع ذلك لهم، ردّاً على مَن ينفيه؛ إذ قال (¬5): «هم الذين يقيسون أحوال الكبراء على أحوال نفوسهم الرديّة، ويسوُّون بين أفعال الأولياء وبين أفعالهم الغويّة، ينكرون ما أقيمت عليه الدلائل ولا
¬__________
(¬1) ينظر: المجموع 1: 75، وغيره.
(¬2) في المجموع 1: 74.
(¬3) وينظر: معالم القربة في معالم الحسبة ص182، والفتاوى الفقهية الكبرى 1: 203، وغيرهما.
(¬4) في المجموع 1: 74.
(¬5) في تنبيه أرباب الخبرة ص423 - 430. وينظر: أبو حنيفة - رضي الله عنه - للكنوي ص164 - 175
وقال الإمام النّووي (¬2): «وينبغي أن يكون المفتي ظاهر الورع، مشهوراً بالديانة الظاهرة، والصيانة الباهرة. وكان مالك يعمل بما لا يلزمه الناس، ويقول: لا يكون عالماً حتى يعمل في خاصَّة نفسه بما لا يلزمه الناس مما لو تركه لم يأثم، وكان يحكي نحوه عن شيخه ربيعة» (¬3).
وقال أيضاً (¬4): «شرط المفتي كونه مكلفاً مسلماً، وثقةً مأموناً متنَزِّهاً عن أسباب الفسق وخوارم المروءة، فقيه النفس، سليم الذهن، رصين الفكر، صحيح التصرف والاستنباط، متيقظاً ... واتفقوا على أنَّ الفاسق لا تصح فتواه، ونقل الخطيب فيه إجماع المسلمين».
وقد سبق ذكر بعض أقوال العلماء في كثرة عبادتهم وتضرّعهم وإقبالهم على الله تعالى، وبقي أن ننقل عن اللكنوي صدق وقوع ذلك لهم، ردّاً على مَن ينفيه؛ إذ قال (¬5): «هم الذين يقيسون أحوال الكبراء على أحوال نفوسهم الرديّة، ويسوُّون بين أفعال الأولياء وبين أفعالهم الغويّة، ينكرون ما أقيمت عليه الدلائل ولا
¬__________
(¬1) ينظر: المجموع 1: 75، وغيره.
(¬2) في المجموع 1: 74.
(¬3) وينظر: معالم القربة في معالم الحسبة ص182، والفتاوى الفقهية الكبرى 1: 203، وغيرهما.
(¬4) في المجموع 1: 74.
(¬5) في تنبيه أرباب الخبرة ص423 - 430. وينظر: أبو حنيفة - رضي الله عنه - للكنوي ص164 - 175