تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني أهمية الالتزام بمذهب فقهي
شيخه، ومن السهل عليهم معرفة أحوال هذين الاثنين ومَنْ في طبقتهما معرفة لا تشوبها شائبة».
الرابع: يسر استخراج الأحكام من الأصول والقواعد وأقوال الفقهاء:
إنَّ أئمة المذاهب استقرءوا نصوص الشريعة وسبروها، واستخلصوا منها الأصول والقواعد التي تنتظم فيها المسائل الفقهية لدى كل منهم، فلم يبق على مَنْ قلدهم إلا استخراج أحكام ما لم ينصوا عليه مما استجد من المسائل الفرعية على أصولهم وفروعهم التي وردت عنهم.
حيث أنَّهم قطعوا لمن بعدهم مرحلة طويلة وشاقة في استخلاص الفروع من نصوص الشارع، فكان عمل مَنْ بعدهم أيسر وأسهل في التعرف على أحكام الشريعة، ويظهر هذا جلياً لمَن فرَّغ وقته ونفسه في الاشتغال على مذهب من مذاهب هؤلاء الأئمة.
الخامس: قلّة الدين والورع والتقوى وفساد الحال كلّما تأخر الزمان:
يشهدُ لذلك حديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «خيرُ القرون قرني ... » (¬1)، قال ابن رجب (¬2): «ثمّ قلَّ الدين والورع، وكثر مَنْ يتكلم في الدِّين بغير علم، ومَنْ ينصب نفسه لذلك، وليس هو له بأهل، فلو استمر الحال في هذا الزمان المتأخرة على ما كان عليه في الصدر الأول بحيث أنَّ كلّ أحد يفتي بما يدّعي أنَّه يظهر له أنَّه الحقّ، لاختل به نظام الدِّين لا محالة، ولصار الحلال حراماً والحرام حلالاً، ولقال كلّ
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) في الرد على مَن اتبع غير المذاهب الأربعة ص27 - 28.
الرابع: يسر استخراج الأحكام من الأصول والقواعد وأقوال الفقهاء:
إنَّ أئمة المذاهب استقرءوا نصوص الشريعة وسبروها، واستخلصوا منها الأصول والقواعد التي تنتظم فيها المسائل الفقهية لدى كل منهم، فلم يبق على مَنْ قلدهم إلا استخراج أحكام ما لم ينصوا عليه مما استجد من المسائل الفرعية على أصولهم وفروعهم التي وردت عنهم.
حيث أنَّهم قطعوا لمن بعدهم مرحلة طويلة وشاقة في استخلاص الفروع من نصوص الشارع، فكان عمل مَنْ بعدهم أيسر وأسهل في التعرف على أحكام الشريعة، ويظهر هذا جلياً لمَن فرَّغ وقته ونفسه في الاشتغال على مذهب من مذاهب هؤلاء الأئمة.
الخامس: قلّة الدين والورع والتقوى وفساد الحال كلّما تأخر الزمان:
يشهدُ لذلك حديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «خيرُ القرون قرني ... » (¬1)، قال ابن رجب (¬2): «ثمّ قلَّ الدين والورع، وكثر مَنْ يتكلم في الدِّين بغير علم، ومَنْ ينصب نفسه لذلك، وليس هو له بأهل، فلو استمر الحال في هذا الزمان المتأخرة على ما كان عليه في الصدر الأول بحيث أنَّ كلّ أحد يفتي بما يدّعي أنَّه يظهر له أنَّه الحقّ، لاختل به نظام الدِّين لا محالة، ولصار الحلال حراماً والحرام حلالاً، ولقال كلّ
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) في الرد على مَن اتبع غير المذاهب الأربعة ص27 - 28.