تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة الكتب المردودة:
الغسل عند أبي حنيفة ومحمد، وقال أبو يوسف: لا يجب الغسل إلا إذا كانت الشهوة باقية عند الخروج. وقد أفتى أصحاب الترجيح بقول الطرفين، فصار قول أبي يوسف لا يعمل به، لكنَّهم أجازوا الأخذ به للضرورة، كما لو كان الرجل مسافراً أو كان ضيفاً عند رجال يخاف عليه الريبة وسع له في مثل ذلك أن يعمل بقول أبي يوسف.
2.إنَّ المذهب المفتى به عند الحنفية أنَّ الدم إذا خرج من قرح غير سائل ومسحه الرجل بخرقة بحيث لو تركه سال، فإنَّه ناقض الوضوء، ولكن هناك قول ضعيف نقله صاحب «الهداية» بأنَّ ذلك ليس بناقض، وهذا قول شاذ مرجوح كما صرح ابن عابدين (¬1)، مع ذلك قال: إنَّه يسوغ للمعذور تقليد هذا القول عند الضرورة وأنَّه كان قد ابتلي مرّة بكي الحمصة ولم يجد ما تصحّ به صلاته على مذهب الحنفية بغير مشقّة شديدة إلا على هذا القول، ثم لما عافاه الله تعالى أعاد صلاته تلك المدة (¬2).
الثاني: قضاء القاضي بالأقوال الضعيفة:
القاضي ليس له الحكم إلا بالمفتى به في مذهبه، ولا ينفذ قضاؤه بالقول الضعيف (¬3).
وقال ابن الهمام: «لو قضى في المجتهد فيه ناسياً لمذهبه مخالفاً لرأيه نفذ عند
¬__________
(¬1) في شرح رسم المفتي 1: 49.
(¬2) ينظر: تفصيل ذلك في شرح رسم المفتي 1: 49 - 50، وأصول الإفتاء ص43، وغيرهما.
(¬3) ينظر: رد المحتار 5: 408، وغيره.
2.إنَّ المذهب المفتى به عند الحنفية أنَّ الدم إذا خرج من قرح غير سائل ومسحه الرجل بخرقة بحيث لو تركه سال، فإنَّه ناقض الوضوء، ولكن هناك قول ضعيف نقله صاحب «الهداية» بأنَّ ذلك ليس بناقض، وهذا قول شاذ مرجوح كما صرح ابن عابدين (¬1)، مع ذلك قال: إنَّه يسوغ للمعذور تقليد هذا القول عند الضرورة وأنَّه كان قد ابتلي مرّة بكي الحمصة ولم يجد ما تصحّ به صلاته على مذهب الحنفية بغير مشقّة شديدة إلا على هذا القول، ثم لما عافاه الله تعالى أعاد صلاته تلك المدة (¬2).
الثاني: قضاء القاضي بالأقوال الضعيفة:
القاضي ليس له الحكم إلا بالمفتى به في مذهبه، ولا ينفذ قضاؤه بالقول الضعيف (¬3).
وقال ابن الهمام: «لو قضى في المجتهد فيه ناسياً لمذهبه مخالفاً لرأيه نفذ عند
¬__________
(¬1) في شرح رسم المفتي 1: 49.
(¬2) ينظر: تفصيل ذلك في شرح رسم المفتي 1: 49 - 50، وأصول الإفتاء ص43، وغيرهما.
(¬3) ينظر: رد المحتار 5: 408، وغيره.