اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: طبقة الكتب المردودة:

ولعل المقصود بالأصول هنا كتب وأبواب الفقه الأساسية، فموضوع الصلاة مثلاً أصل، وموضوع الزكاة أصل ... أي موضوع أساسي تدور حوله مسائل ذلك الكتاب، ثم آل تلك الأصول على تلاميذ الإمام ... ووسعا هذه الأصول بمسائل جديدة، فكانت هذه الآراء مجتمعة هي امتداداً لذلك الأصل الذي دون في عهد الإمام .. وكونت هذه المجموعة الأصل والأساس للمذهب الحنفي، حيث بنى على هذا الأصل جميع مَنٍْ جاء من بعدهم من الحنفية وغيرهم ....
وهناك احتمال آخر، وهو أنَّ اسم الأصل لم يكن في البداية اسماً لكتاب معين، وإنَّما هو بمعنى الكتاب أو المرجع الأساسي أو المصدر الذي يتحاكم إليه للضبط والتثبت، كما كان المحدثون يستعملون هذه اللفظة بكثرة في هذه المعاني أو قريباً منها، لكن لكثرة استعمال هذه اللفظة للتعبير عن تلك الكتب صارت علماً لهذه الكتب عند الحنفية ...
ويظهر أنَّ سبب تسميته بالمبسوط أنَّه مبسوط واسع كبير مسترسل في العبارة وشامل لجميع أبواب الفقه، وهو مخالف في ذلك للجامع الصغير وأمثاله من كتب محمد التي هي أصغر حجماً، ولا نستطيع أن نجزم إن كان الإمام محمد سمّى كتابه هذا بهذه الاسم أيضاً، ومع ذلك فإن تسمية الكتب بالمبسوط كانت شائعة في العصور الأولى، فترى العديد من الكتب المسمّاة بهذا الاسم في مختلف علوم المسلمين».
وإذا اختلفت الروايات في كتب ظاهر الرواية، فحينئذ يؤخذ بالكتاب الذي تأخّر تأليفه، فيصير خلافه كالمرجوع عنه، وترتيب كتب ظاهر الرّواية في التّرتيب
المجلد
العرض
77%
تسللي / 599