تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة الكتب المردودة:
قال محقّق «الأصل» (¬1): «والذي لاحظنا من الإطلاع على كتاب «الكافي» للحاكم أنَّه يختصر لفظ كتاب الأصل، ويتخذه أساساً ثم يضيف إليه ما يراه مناسباً من كتب الإمام محمد الأخرى وأحياناً من كتب أبي يوسف، لكن الأساس هو كتاب «الأصل»، والعبارة هي كتاب «الأصل» في معظمها ... والحاكم قد قام بعمل مهم جداً في هذا الكتاب، وهو أنَّه قد قارن بين نسخ كتاب الأصل، وأثبت الفروق بينها في مواضع كثيرة من «الكافي»، وأكثر ما اعتمد عليه نسخة أبي سليمان وأبي حفص، ولكن توجد فيه إشارات إلى بعض النسخ الأخرى في مواضع قليلة ... ».
واعلم بأنَّ عن أبي حنيفة ... جاءت روايات غدت منيفة
اختار منها بعضها والباقي ... يختار منه سائر الرفاق
فلم يكن لغيره جواب ... كما عليه أقسم الأصحاب
ومعناها: وردت عن أبي حنيفة عدة أقوال واضحة بينة في المسألة، فاختار منها أبو حنيفة رواية، واختار أصحابه الروايات الباقية، فكلُّ ما ورد من أقوال عن أصحابه هي أقوال لأبي حنيفة هم اختاروها، وهذا تفسير القسم الوارد عن أبي يوسف وغيره من أن كلَّ أقوالهم هي عبارة عن أقوال لأبي حنيفة، وهذا يخالف ما سبق تحقيقه من بلوغهم درجة المجتهد المطلق، وإنَّما آثروا الانتساب لشيخهم أدباً وإجلالاً له، فقولهم بما قال إنَّما هو لموافقة رأيهم لرأيه في الاجتهاد،
¬__________
(¬1) الدكتور محمد بوينوكالن في مقدمة الأصل ص119 - 120.
واعلم بأنَّ عن أبي حنيفة ... جاءت روايات غدت منيفة
اختار منها بعضها والباقي ... يختار منه سائر الرفاق
فلم يكن لغيره جواب ... كما عليه أقسم الأصحاب
ومعناها: وردت عن أبي حنيفة عدة أقوال واضحة بينة في المسألة، فاختار منها أبو حنيفة رواية، واختار أصحابه الروايات الباقية، فكلُّ ما ورد من أقوال عن أصحابه هي أقوال لأبي حنيفة هم اختاروها، وهذا تفسير القسم الوارد عن أبي يوسف وغيره من أن كلَّ أقوالهم هي عبارة عن أقوال لأبي حنيفة، وهذا يخالف ما سبق تحقيقه من بلوغهم درجة المجتهد المطلق، وإنَّما آثروا الانتساب لشيخهم أدباً وإجلالاً له، فقولهم بما قال إنَّما هو لموافقة رأيهم لرأيه في الاجتهاد،
¬__________
(¬1) الدكتور محمد بوينوكالن في مقدمة الأصل ص119 - 120.