تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة الكتب المردودة:
ثمّ إذا لم توجد الرّواية ... عن علمائنا ذوي الدراية
واختلف الذين قد تأخروا ... يُرَجَّحُ الذي عليه الأَكثر
مثل الطحاويّ وأبي حفص الكبير ... وأبوي جعفر والليث الشهير
ومعناه: إن لم يوجد حكم في المسألة عن المجتهدين المستقلين أبي حنيفة وتلامذته، فيؤخذ بالحكم بطبقة المجتهد المنتسب، قال المقدسي (¬1): «إذا لم يوجد في الحادثة عن واحدٍ منهم جوابٌ ظاهر، وتَكَلَّم فيه المشايخُ المتأخرون قولاً واحداً يؤخذ به، فإن اختلفوا، يؤخذ بقولِ الأكثرين ممّا اعتمد عليه الكبار المعروفون: كأبي حفص، وأبي جعفر، وأبي الليث، والطحاوي وغيرهم، فيعتمد عليه».
وحيث لم توجد لهؤلاءِ ... مقالةً واحتيج للإفتاء
فلينظر المفتي بجدٍّ واجتهاد ... وليخش بطش رَبِّه يوم المعاد
فليس يجسر على الأحكام ... سوى شقي خاسر المرام
ومعناه: إن لم يكن في المسألة حكمٌ عن أبي حنيفة وأصحابه ولا مَن جاء بعدهم من العلماء، ونحتاج للفتوى فيها، فإن كان المفتي مجتهداً فعليه بعد بحثه الشَّديد أن يجتهد في المسألة ويستخرج بالقياس على نظائرها من المسائل المنقولة عن أئمة المذهب، ولا يعتمد على القواعد الفقهية ـ كما سبق ـ، وليتق عليها فيما يفتي؛ لأنّ يُبيّن حكم الله تعالى، فإن تساهل أو لم يكن أهلاّ لذلك فهو جرئٌ على الله، وهو شقيٌّ خاسر عند الله تعالى.
¬__________
(¬1) في الحاوي القدسي ق 180/ أ.
واختلف الذين قد تأخروا ... يُرَجَّحُ الذي عليه الأَكثر
مثل الطحاويّ وأبي حفص الكبير ... وأبوي جعفر والليث الشهير
ومعناه: إن لم يوجد حكم في المسألة عن المجتهدين المستقلين أبي حنيفة وتلامذته، فيؤخذ بالحكم بطبقة المجتهد المنتسب، قال المقدسي (¬1): «إذا لم يوجد في الحادثة عن واحدٍ منهم جوابٌ ظاهر، وتَكَلَّم فيه المشايخُ المتأخرون قولاً واحداً يؤخذ به، فإن اختلفوا، يؤخذ بقولِ الأكثرين ممّا اعتمد عليه الكبار المعروفون: كأبي حفص، وأبي جعفر، وأبي الليث، والطحاوي وغيرهم، فيعتمد عليه».
وحيث لم توجد لهؤلاءِ ... مقالةً واحتيج للإفتاء
فلينظر المفتي بجدٍّ واجتهاد ... وليخش بطش رَبِّه يوم المعاد
فليس يجسر على الأحكام ... سوى شقي خاسر المرام
ومعناه: إن لم يكن في المسألة حكمٌ عن أبي حنيفة وأصحابه ولا مَن جاء بعدهم من العلماء، ونحتاج للفتوى فيها، فإن كان المفتي مجتهداً فعليه بعد بحثه الشَّديد أن يجتهد في المسألة ويستخرج بالقياس على نظائرها من المسائل المنقولة عن أئمة المذهب، ولا يعتمد على القواعد الفقهية ـ كما سبق ـ، وليتق عليها فيما يفتي؛ لأنّ يُبيّن حكم الله تعالى، فإن تساهل أو لم يكن أهلاّ لذلك فهو جرئٌ على الله، وهو شقيٌّ خاسر عند الله تعالى.
¬__________
(¬1) في الحاوي القدسي ق 180/ أ.