اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المطلب الثالث: طبقة الكتب المردودة:

قال المقدسيّ (¬1): «وإن لم يوجد منهم جوابٌ البتة نصّاً، ينظر المفتي فيها نظر تأمّل وتَدَبُّر واجتهاد؛ ليجد فيها ما يَقْرُبُ إلى الخروجِ عن العهدة، ولا يَتَكَلَّمُ فيها جُزافاً لمنصبه وحرمتِه، وليخش الله تعالى ويُراقبه، فإنَّه أَمرٌ عظيمٌ لا يَتَجاسرُ عليه إلاّ كلُّ جاهل شقيٍّ».
وهاهنا ضوابط محرَّره ... غدت لدى أهل النهى مقرَّره
في كلِّ أبواب العبادات رجّح ... قول الإمام مطلقاً ما لم تصح
عنه رواية بها الغير أخذ ... مثل تيمم لمَن تمراً نبذ

ومعناه: سنذكر ضوابط منقحة وثابتة عند أهل العقول، وهم العلماء، وهي:
1.الرّاجح قول أبي حنيفة في جميع أبواب العبادات من الطهارة والصلاة والزكاة والصّيام والحجّ، إلا في مسائل قليلة صرّحوا بترجيح قول غيره: كترجيحهم لقول الصّاحبين في جواز التّيمّم مع وجودِ نبيذ التّمر، مع أنّ قول أبي حنيفة التّوضوء بالنّبيذ لحديث ابن مسعود - رضي الله عنه - في ليلةِ الجنّ: «سألني النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - ما في إداوتك؟ فقلت: نبيذ، فقال: تمرةٌ طيبةٌ وماء طهورٌ، قال: فتوضّأ منه» (¬2) إلا أنَّه رجع عنه (¬3).
¬__________
(¬1) في الحاوي القدسي ق 180/ أ.
(¬2) في سنن الترمذي 1: 147، وسنن البيهقي الكبير 1: 9، وسنن الدارقطني 1: 77، وسنن أبي داود 1: 21، وسنن ابن ماجه 1: 135، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 32، وشرح معاني الآثار 1: 95، ومسند الشاشي 2: 248، ومسند أحمد 1: 402، ومسند أبي يعلى 9: 203، والمعجم الكبير 1: 147، وغيرها، وحسنه في إعلاء السنن 1: 284.
(¬3) كما في البحر 1: 144، واختاره صاحب التنوير 1: 152، وكنز الدقائق ص5، وصحح في الدر المختار 1: 152، والملتقى ص6: وبه يفتى. وفي رمز الحقائق 1: 16: والفتوى على رأي أبي يوسف. وعند محمد يتوضأ ويتيمم. ينظر: الوقاية ص104، وغيرها.
المجلد
العرض
78%
تسللي / 599