تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: طبقة الكتب المردودة:
قال ابن عابدين (¬1): «قد جعل العلماء الفتوى على قول الإمام الأعظم في
العبادات مطلقاً، وهو الواقع بالاستقراء, ما لم يكن عنه رواية كقول المخالف كما في طهارة الماء المستعمل والتيمم فقط عند عدم غير نبيذ التمر».
وكلُّ فرع بالقضا تَعلَّقا ... قول أبي يوسف فيه ينتقى
2.الرّاجح قول أبي يوسف في أبواب القضاء المختلفة؛ لتجربته الطويلة فيه، وهذا يؤكد ما سبق من أنّ التّرجيح بين المجتهدين برسم المفتي، فلمّا كانت تجربة لأبي يوسف في القضاء كانت أقواله متوافقة مع الواقع وملائمة له، فجعلوا الفتوى على قوله؛ لما فيه من التيسير ورفع الحرج عن المكلفين، ولأنَّ الفقه وسيلةٌ لتنظيم الحياة وليست غايةً في نفسِه، وإنَّما الغاية مرضاة الله بالتّقوى، فما كان من أقوال الأئمة أنسب للحياة فهو أولى بالفتوى والعمل، كما رأينا من تطبيقهم، والله أعلم.
قال ابن عابدين (¬2): «الفتوى على قول أبي يوسف فيما يتعلق بالقضاء، كما في «القنية» و «البزازية»: أي لحصول زيادة العلم له به بالتجربة؛ ولذا رجع أبو حنيفة
¬__________
(¬1) في رد المحتار 1: 71.
(¬2) في رد المحتار 1: 71.
العبادات مطلقاً، وهو الواقع بالاستقراء, ما لم يكن عنه رواية كقول المخالف كما في طهارة الماء المستعمل والتيمم فقط عند عدم غير نبيذ التمر».
وكلُّ فرع بالقضا تَعلَّقا ... قول أبي يوسف فيه ينتقى
2.الرّاجح قول أبي يوسف في أبواب القضاء المختلفة؛ لتجربته الطويلة فيه، وهذا يؤكد ما سبق من أنّ التّرجيح بين المجتهدين برسم المفتي، فلمّا كانت تجربة لأبي يوسف في القضاء كانت أقواله متوافقة مع الواقع وملائمة له، فجعلوا الفتوى على قوله؛ لما فيه من التيسير ورفع الحرج عن المكلفين، ولأنَّ الفقه وسيلةٌ لتنظيم الحياة وليست غايةً في نفسِه، وإنَّما الغاية مرضاة الله بالتّقوى، فما كان من أقوال الأئمة أنسب للحياة فهو أولى بالفتوى والعمل، كما رأينا من تطبيقهم، والله أعلم.
قال ابن عابدين (¬2): «الفتوى على قول أبي يوسف فيما يتعلق بالقضاء، كما في «القنية» و «البزازية»: أي لحصول زيادة العلم له به بالتجربة؛ ولذا رجع أبو حنيفة
¬__________
(¬1) في رد المحتار 1: 71.
(¬2) في رد المحتار 1: 71.