تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: مظاهر هذا العصر:
بخلافه، أو أنَّها منسوخةٌ أو مؤولةٌ على حالة خاصّة، وهذا موافقٌ لعمل السَّلف، والمعترض عليهم مخالف لطريق السلف.
السادس: حصول اختلاف بينهم في كثير من المسائل الفقهية دون إنكار منهم لذلك؛ لعلمهم أنَّ لكل مجتهد نصيب ما دام من أهل الاجتهاد ويبتغي تحصيل حكم الله في المسألة، وكتب الفقه والحديث تطفح بخلافتهم - رضي الله عنهم - في ذلك، فمثلاً:
1.ذهب الخلفاء الأربعة وسعد بن أبي وقاص ومعاذ بن جبل وحذيفة وابن مسعود - رضي الله عنهم - إلى القول بجواز المزارعة، وذهب ابن عباس - رضي الله عنه - إلى عدم جوازها (¬1).
2.ذهب عمر - رضي الله عنه - ومعاوية - رضي الله عنه - إلى وقوع طلاق السكران، وذهب عثمان - رضي الله عنه - إلى عدم وقوعه (¬2)، وهكذا.
وبهذا يَتبيَّن لنا أنَّ الاختلافَ في المسائل الفقهيّة بين المذاهب الفقهيّة هو طريق السّلف، وإنكارُه مخالفٌ لسلف الأمة.
السابع: مراعاتهم - رضي الله عنهم - لعلل النصوص وضوابطها ومخصّصاتها ومبيّناتها، لا لظواهرها فحسب، فإنَّهم - رضي الله عنهم - عاشوا عصر التشريع مع النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وفهموا الأحكام الشرعية على حقيقتها وكنهها، فطبقوها على مراد الشارع منها، ولا يكون ذلك إلا من الصحابة - رضي الله عنهم - عند مَنْ أنْزلهم منْزلتهم من العلم والتقوى والورع، فلا يليق
¬__________
(¬1) ينظر: فقه سعيد بن المسيب 3: 107 - 108، وغيره.
(¬2) ينظر: فقه سعيد بن المسيب 3: 338 - 339، وغيره.
السادس: حصول اختلاف بينهم في كثير من المسائل الفقهية دون إنكار منهم لذلك؛ لعلمهم أنَّ لكل مجتهد نصيب ما دام من أهل الاجتهاد ويبتغي تحصيل حكم الله في المسألة، وكتب الفقه والحديث تطفح بخلافتهم - رضي الله عنهم - في ذلك، فمثلاً:
1.ذهب الخلفاء الأربعة وسعد بن أبي وقاص ومعاذ بن جبل وحذيفة وابن مسعود - رضي الله عنهم - إلى القول بجواز المزارعة، وذهب ابن عباس - رضي الله عنه - إلى عدم جوازها (¬1).
2.ذهب عمر - رضي الله عنه - ومعاوية - رضي الله عنه - إلى وقوع طلاق السكران، وذهب عثمان - رضي الله عنه - إلى عدم وقوعه (¬2)، وهكذا.
وبهذا يَتبيَّن لنا أنَّ الاختلافَ في المسائل الفقهيّة بين المذاهب الفقهيّة هو طريق السّلف، وإنكارُه مخالفٌ لسلف الأمة.
السابع: مراعاتهم - رضي الله عنهم - لعلل النصوص وضوابطها ومخصّصاتها ومبيّناتها، لا لظواهرها فحسب، فإنَّهم - رضي الله عنهم - عاشوا عصر التشريع مع النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، وفهموا الأحكام الشرعية على حقيقتها وكنهها، فطبقوها على مراد الشارع منها، ولا يكون ذلك إلا من الصحابة - رضي الله عنهم - عند مَنْ أنْزلهم منْزلتهم من العلم والتقوى والورع، فلا يليق
¬__________
(¬1) ينظر: فقه سعيد بن المسيب 3: 107 - 108، وغيره.
(¬2) ينظر: فقه سعيد بن المسيب 3: 338 - 339، وغيره.