تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: مظاهر هذا العصر:
بهم - رضي الله عنهم - أن يقدموا أفهام أنفسهم على أوامر الشارع، والمصلحة المبنيّة على العقل على مصلحة المشرِّع، ومَنِ ادّعى ذلك فقد جازف وضلّ عن سواء السبيل.
ومن الأمثلة على ذلك:
1.إلغاء عمر - رضي الله عنه - لسهم المؤلفة قلوبهم، قال - جل جلاله -: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيم} التوبة: 60؛ أناط - جل جلاله - الزكاة بثماني فئات مِنَ الناس منهم الذين تتألف قلوبهم مِنَ الداخلين حديثاً في الإسلام؛ لما فيه مِنْ استجلاب لقلوبهم، فمعنى: {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ}: أي الذين تستجلبون قلوبهم بالألفة والمودّة، فاستجلاب قلوبهم ليس حكماً ثابتاً بالشرع، وإنَّما هو مناط لحكم علقه الله عليه، فكلما تحقق هذا المناط تحقق الحكم المتعلق به، وهو اعطاؤهم من الزكاة، وكلما فُقد سقط ما علّق عليه، فوصف التعليق للقلب شأنه كوصف الفقر، والعمل على جمع الزكاة والجهاد في سبيل الله في أنَّها هي مناط استحقاق الزكاة في تلك الأصناف لا أعيانهم المجردة.
فكان اجتهاد عمر - رضي الله عنه - معلقاً بتحقيق المناط، فقد رأى أنَّ الإسلام وصل شأنه إلى القمة في القوة والمنعة (¬1) في جميع مناحيه، حتى صار فخراً لمن ينتسب إليه، فعزّته بالإسلام الذي خيم على الأرض فيه استجلاب لقلبه أكثر ممّا سيقدّم له من مال، فلم يعد لدفع المال لهم من الزكاة حاجة.
¬__________
(¬1) ينظر: ضوابط المصلحة ص143 - 144، وغيره.
ومن الأمثلة على ذلك:
1.إلغاء عمر - رضي الله عنه - لسهم المؤلفة قلوبهم، قال - جل جلاله -: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيم} التوبة: 60؛ أناط - جل جلاله - الزكاة بثماني فئات مِنَ الناس منهم الذين تتألف قلوبهم مِنَ الداخلين حديثاً في الإسلام؛ لما فيه مِنْ استجلاب لقلوبهم، فمعنى: {وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ}: أي الذين تستجلبون قلوبهم بالألفة والمودّة، فاستجلاب قلوبهم ليس حكماً ثابتاً بالشرع، وإنَّما هو مناط لحكم علقه الله عليه، فكلما تحقق هذا المناط تحقق الحكم المتعلق به، وهو اعطاؤهم من الزكاة، وكلما فُقد سقط ما علّق عليه، فوصف التعليق للقلب شأنه كوصف الفقر، والعمل على جمع الزكاة والجهاد في سبيل الله في أنَّها هي مناط استحقاق الزكاة في تلك الأصناف لا أعيانهم المجردة.
فكان اجتهاد عمر - رضي الله عنه - معلقاً بتحقيق المناط، فقد رأى أنَّ الإسلام وصل شأنه إلى القمة في القوة والمنعة (¬1) في جميع مناحيه، حتى صار فخراً لمن ينتسب إليه، فعزّته بالإسلام الذي خيم على الأرض فيه استجلاب لقلبه أكثر ممّا سيقدّم له من مال، فلم يعد لدفع المال لهم من الزكاة حاجة.
¬__________
(¬1) ينظر: ضوابط المصلحة ص143 - 144، وغيره.