تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: مظاهر هذا العصر:
4. إيقاع عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - طلاق الثلاث بلفظ واحد ثلاثاً، وقد طال لسان كثير من الناس على عمر - رضي الله عنه - أنَّه نسخ أحكاماً في القرآن والسنة، أو خالف الكتاب والسنة، أو قدّم المصلحة على الكتاب والسنة، وهكذا، واعتبروه مخالفاً للمصطفى - صلى الله عليه وسلم - وقدَّمَ رأيه على الشرع ورضي بالمصلحة التي رآها للمسلمين على نص الشرع الحكيم، وهيهات هيهات لهذه المجازفة في حقِّ مثل عمر - رضي الله عنه -، وإنَّما هي قصر النظر وقلّة الفكر وعدم إنزال أمثاله من الصحابة - رضي الله عنهم - منزلتهم، وملخص هذه المسألة (¬1)؛ ليتضح ما اقترفوه في حق هذا الصحابي الجليل وحقّ الشرع الكريم كالآتي:
إنَّ الأمة المحمدية اتفقت وأَجمعت على وقوع طلاق مَنْ قال: أنت طالق ثلاثاً بأنَّه يقع ثلاثاً، وَتَبيين منه زوجته بينونة كبرى، فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره، وكان هذا الحكم في عهد المصطفى - صلى الله عليه وسلم - والصحابة ومَنْ جاء
¬__________
(¬1) ومن أراد أن يطلع على المسألة بتفاصيلها فليرجع إلى كتابي مئة دليل ودليل على وقوع الطلاق الثلاث بالدليل، والإشفاق في أحكام الطلاق للكوثري وشفاء العليل في الرد على من أنكر وقوع الطلقات الثلاث المجموعة بمرّة أو بمرات بدون رجعة بينها للملا أبي عبيدي، ولزوم طلاق الثلاث دفعة بما لا يستطيع العالم دفعه لمحمد الخضر الشنقيطي، وأضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن لمحمد أمين الشنقيطي وأبغض الحلال إلى الله للدكتور نور الدين عتر والأنوار القدسية في الأحوال الشخصية للعلامة عبد الكريم المدرس وتكملة فتح الملهم بشرح صحيح مسلم للعلامة محمد تقي العثماني وضوابط المصلحة للدكتور البوطي وغيرهم من كبار فطاحل هذا العصر الذين فصلوا الكلام في هذه المسألة وأعادوا الحق إلى نصابه.
إنَّ الأمة المحمدية اتفقت وأَجمعت على وقوع طلاق مَنْ قال: أنت طالق ثلاثاً بأنَّه يقع ثلاثاً، وَتَبيين منه زوجته بينونة كبرى، فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره، وكان هذا الحكم في عهد المصطفى - صلى الله عليه وسلم - والصحابة ومَنْ جاء
¬__________
(¬1) ومن أراد أن يطلع على المسألة بتفاصيلها فليرجع إلى كتابي مئة دليل ودليل على وقوع الطلاق الثلاث بالدليل، والإشفاق في أحكام الطلاق للكوثري وشفاء العليل في الرد على من أنكر وقوع الطلقات الثلاث المجموعة بمرّة أو بمرات بدون رجعة بينها للملا أبي عبيدي، ولزوم طلاق الثلاث دفعة بما لا يستطيع العالم دفعه لمحمد الخضر الشنقيطي، وأضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن لمحمد أمين الشنقيطي وأبغض الحلال إلى الله للدكتور نور الدين عتر والأنوار القدسية في الأحوال الشخصية للعلامة عبد الكريم المدرس وتكملة فتح الملهم بشرح صحيح مسلم للعلامة محمد تقي العثماني وضوابط المصلحة للدكتور البوطي وغيرهم من كبار فطاحل هذا العصر الذين فصلوا الكلام في هذه المسألة وأعادوا الحق إلى نصابه.