تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: مظاهر هذا العصر:
وحديث الحسن بن علي - رضي الله عنه - عن سويد قال: «كانت عائشة بنت الفضل عند الحسن بن علي، فلما بويع بالخلافة هنأته، فقال الحسن: أتظهرين الشماتة بقتل أمير المؤمنين، أنت طالق ثلاثاً، ومتعها بعشرة آلاف ـ ثم قال: لولا أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جدي أو سمعت أبي يحدث عن جدي - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: إذا طلق الرجل امرأته ثلاثاً عند الأقراء أو طلقها ثلاثاً مبهمة لم تحل له حتى تنكح زوجاً غيره لراجعتها» (¬1). قال ابنُ رجب: «إسناده صحيح».
وأما ما رُوي عن طاووس عن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «كان الطلاق على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر - رضي الله عنه - وسنتين من خلافة عمر - رضي الله عنه - طلاق الثلاث واحدة, فقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: إنَّ الناسَ قد استعجلوا في أمرٍ كان لهم فيه أَناة, فلو أَمضيناه عليهم، فأَمضاه عليهم» (¬2)، فأجيب عنه بأجوبة عديدة منها:
1. إنَّما قال ابن عباس - رضي الله عنهم - ذلك في غير المدخول بها.
2.دعوى شذوذ رواية طاوس - رضي الله عنه -، وهي طريقة البيهقيّ - رضي الله عنه -.
3.دعوى أنَّه ورد في تكرير اللفظ: كأن يقول: أنت طالق أنت طالق أنت طالق.
4.حمل قوله: ثلاثاً، على أنَّ المراد بها لفظ: البتة: أي على كناية الطلاق.
¬__________
(¬1) في سنن الدارقطني 4: 30، وسنن البيهقي الكبير 7: 336، وغيرهما.
(¬2) في صحيح مسلم2: 1099.
وأما ما رُوي عن طاووس عن ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال: «كان الطلاق على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر - رضي الله عنه - وسنتين من خلافة عمر - رضي الله عنه - طلاق الثلاث واحدة, فقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: إنَّ الناسَ قد استعجلوا في أمرٍ كان لهم فيه أَناة, فلو أَمضيناه عليهم، فأَمضاه عليهم» (¬2)، فأجيب عنه بأجوبة عديدة منها:
1. إنَّما قال ابن عباس - رضي الله عنهم - ذلك في غير المدخول بها.
2.دعوى شذوذ رواية طاوس - رضي الله عنه -، وهي طريقة البيهقيّ - رضي الله عنه -.
3.دعوى أنَّه ورد في تكرير اللفظ: كأن يقول: أنت طالق أنت طالق أنت طالق.
4.حمل قوله: ثلاثاً، على أنَّ المراد بها لفظ: البتة: أي على كناية الطلاق.
¬__________
(¬1) في سنن الدارقطني 4: 30، وسنن البيهقي الكبير 7: 336، وغيرهما.
(¬2) في صحيح مسلم2: 1099.