تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: مظاهر هذا العصر:
وفي رواية: «أدركت عشرين ومئة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فما كان منهم محدِّث إلا ودَّ أن أخاه كفاه الحديث، ولا مفت إلا ودَّ أن أخاه كفاه الفتيا» (¬1).
وعن ابن مسعود وابن عباس - رضي الله عنهم -: «مَنْ أفتى عن كلّ ما سئل فهو مجنون» (¬2).
وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لا يسمح لأي من الصحابة - رضي الله عنهم - بتحديث النّاس وتعليمهم، فها هو أبو هريرة الصحابيّ الجليل - رضي الله عنه - ينهاه عمر - رضي الله عنه - عن التحديث، فيقول له: «لتتركنَّ الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو لَأُلحقنك بأرض دوس، وقال لكعب: لتتركن الحديث أو لَأُلحقنك بأرض القردة» (¬3)؛ لوجود مَن هو أقدم منه إسلاماً وأوسع علماً في زمن عمر - رضي الله عنه -، فلَمّا أكمل أبو هريرة - رضي الله عنه - جمع الأحاديث من الصحابة - رضي الله عنهم - جلس للتحديث في زمن عثمان - رضي الله عنه -.
قال الإمام ابن كثير (¬4): «وهذا محمول عن عمر - رضي الله عنه - على أنَّه خشي من
¬__________
(¬1) في الزهد لابن المبارك 1: 19 وقال: أخرجه ابن سعد من طريق سفيان وشعبة. وينظر: جامع الترمذي 5: 504، والمجموع 1: 73، وأصول الإفتاء ص3، والآداب الشرعية 2: 59، وكشاف القناع 6: 299، والموسوعة الفقهية الكويتية 32: 22، وغيرهم.
(¬2) ينظر: المجموع 1: 73، وأصول الإفتاء ص3، وغيرهما.
(¬3) في تاريخ أبي زرعة 1: 286، والبداية والنهاية 8: 106، وتاريخ ابن عساكر 19: 117، كما في سير أعلام النبلاء 2: 600 - 601، قال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(¬4) في البداية والنهاية 8: 106.
وعن ابن مسعود وابن عباس - رضي الله عنهم -: «مَنْ أفتى عن كلّ ما سئل فهو مجنون» (¬2).
وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لا يسمح لأي من الصحابة - رضي الله عنهم - بتحديث النّاس وتعليمهم، فها هو أبو هريرة الصحابيّ الجليل - رضي الله عنه - ينهاه عمر - رضي الله عنه - عن التحديث، فيقول له: «لتتركنَّ الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أو لَأُلحقنك بأرض دوس، وقال لكعب: لتتركن الحديث أو لَأُلحقنك بأرض القردة» (¬3)؛ لوجود مَن هو أقدم منه إسلاماً وأوسع علماً في زمن عمر - رضي الله عنه -، فلَمّا أكمل أبو هريرة - رضي الله عنه - جمع الأحاديث من الصحابة - رضي الله عنهم - جلس للتحديث في زمن عثمان - رضي الله عنه -.
قال الإمام ابن كثير (¬4): «وهذا محمول عن عمر - رضي الله عنه - على أنَّه خشي من
¬__________
(¬1) في الزهد لابن المبارك 1: 19 وقال: أخرجه ابن سعد من طريق سفيان وشعبة. وينظر: جامع الترمذي 5: 504، والمجموع 1: 73، وأصول الإفتاء ص3، والآداب الشرعية 2: 59، وكشاف القناع 6: 299، والموسوعة الفقهية الكويتية 32: 22، وغيرهم.
(¬2) ينظر: المجموع 1: 73، وأصول الإفتاء ص3، وغيرهما.
(¬3) في تاريخ أبي زرعة 1: 286، والبداية والنهاية 8: 106، وتاريخ ابن عساكر 19: 117، كما في سير أعلام النبلاء 2: 600 - 601، قال الشيخ شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح.
(¬4) في البداية والنهاية 8: 106.