اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي

صلاح أبو الحاج
تهذيب المدخل المفصل للفقه الحنفي - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: مظاهر هذا العصر:

الأحاديث التي قد تضعها الناس على غير مواضعها، وأنَّهم يتكلمون على ما فيها من أحاديث الرخص، وأنَّ الرجل إذا أكثر من الحديث ربّما وقع في أحاديثه بعض الغلط أو الخطأ، فيحملها الناس عنه أو نحو ذلك».
وهذا مظهرٌ حريٌّ بنا أن نقف معه، ونلتزم به، ونترك الجرأة على الله - عز وجل -، ولنعلم أنَّه طريق السلف، ومَنْ يخالفه يترك مسلكهم.
التاسع: شيوع الاتباع والتقليد، حتى سُمِّي مَنْ بعدهم بالتابعين، ولا يكون ذلك إلا لشدّة الملازمة والمتابعة لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما كانوا عليه، فالصحابة - رضي الله عنهم - انتشروا في البلاد المفتوحة واستقروا فيها، كما سنفصِّل ذلك في الدور التالي؛ ليعلِّموا الناس دينهم، ويفتوهم فيما جدّ عليهم من مسائل، وينقلوا لهم كلّ ما تلقوه عن
الرسول - صلى الله عليه وسلم - من قرآن وسنة وَفِقه.
فصار للصحابة - رضي الله عنه - في البلاد التي انتقلوا إليها أصحاب وتلاميذ يتعلمون على أيديهم وينقلوا علومهم وفتاويهم، وصار الغالب على أهل كل بلد فقه مَنْ عاش فيه من الصحابة - رضي الله عنه -، وكان حال العامّة هو التقليد لمذاهب هؤلاء الصحابة - رضي الله عنهم - كلٌ على حسب ما يصل إليه من علم، ولا يصل إليهم في العادة إلا علم وفتاوى مَنْ هم بين أظهرهم من الصحابة - رضي الله عنهم - في بلدتهم.
وهذا التّقليدُ والاتباع لأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولمَن جاء بعدهم من العلماء
المجلد
العرض
15%
تسللي / 599