تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ النكاح
وَمَن تزوَّجَ امرأتين في عقدٍ واحدٍ إحداهما لا يَحِلّ له نكاحُها صَحَّ التي يَحِلّ نكاحُها وبطل نكاحُ الأُخرى، وإذا كان بالزوجة عيبٌ فلا خيار لزوجها
(وَمَن تزوَّجَ امرأتين في عقدٍ واحدٍ إحداهما لا يَحِلّ له نكاحُها صَحَّ التي يَحِلّ نكاحُها وبطل نكاحُ الأُخرى)؛ لأنَّ المانعَ وُجِد في إحداهما، بخلافِ ما لو جمع بين الحلال والحرام في البيع حيث يبطل؛ لأنَّ قَبول كلّ واحد مشروط في الآخر، والبيع يفسد بالشروط الفاسدة، بخلاف النكاح.
(وإذا كان بالزوجة عيبٌ فلا خيار لزوجها)؛ لأنَّ في إثبات الخيار إضراراً بها، وضررُ الزوج مندفعٌ بأُخرى أو بها على تقدير زوال العيب.
وما روى الشَّافِعيّ: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - تزوج أمرأة فوجدَ بكشحها (¬1) بياضاً فردَّها» (¬2) محمولٌ على الطلاق، فقد ذكره البُخاري فقال: «فخلَّى سبيلها» (¬3)، وروى كعب بن عُجْرَة - رضي الله عنه - أنَّه قال لها: «البسي ثيابك والحقي بأهلك» (¬4)، وهذا من ألفاظ الطلاق.
¬__________
(¬1) الكشح: ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف، كما في المصباح المنير 2: 534.
(¬2) فعن كعب بن زيد أو زيد بن كعب - رضي الله عنه -: (إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوّج امرأة من بني غِفار، فلَمّا دخل عليها وضع ثوبه وقعد على الفراش أبصر بكشحها بياضاً، فانحاز عن الفراش، ثم قال: خذي عليك ثيابك ولم يأخذ مما أتاها شيئاً) في مسند أحمد 3: 493، وضعفه الأرنؤوط، ومصنف ابن أبي شيبة3: 487.
(¬3) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: (تزوَّج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة من غِفار فرأى في كشحها بياضاً فخلَّى سبيلها) في مشكل الآثار2: 132.
(¬4) فعن كعب بن عُجْرَة - رضي الله عنه -، قال: (تزوّج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة من بني غِفار دخلت عليه ووضعت ثيابها، رأى بكشحها بياضاً، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: البسي ثيابك والحقي بأهلك، وأمر لها بالصَداق) في المستدرك4: 36، وسنن سعيد بن منصور1: 214.
(وَمَن تزوَّجَ امرأتين في عقدٍ واحدٍ إحداهما لا يَحِلّ له نكاحُها صَحَّ التي يَحِلّ نكاحُها وبطل نكاحُ الأُخرى)؛ لأنَّ المانعَ وُجِد في إحداهما، بخلافِ ما لو جمع بين الحلال والحرام في البيع حيث يبطل؛ لأنَّ قَبول كلّ واحد مشروط في الآخر، والبيع يفسد بالشروط الفاسدة، بخلاف النكاح.
(وإذا كان بالزوجة عيبٌ فلا خيار لزوجها)؛ لأنَّ في إثبات الخيار إضراراً بها، وضررُ الزوج مندفعٌ بأُخرى أو بها على تقدير زوال العيب.
وما روى الشَّافِعيّ: «أنَّه - صلى الله عليه وسلم - تزوج أمرأة فوجدَ بكشحها (¬1) بياضاً فردَّها» (¬2) محمولٌ على الطلاق، فقد ذكره البُخاري فقال: «فخلَّى سبيلها» (¬3)، وروى كعب بن عُجْرَة - رضي الله عنه - أنَّه قال لها: «البسي ثيابك والحقي بأهلك» (¬4)، وهذا من ألفاظ الطلاق.
¬__________
(¬1) الكشح: ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف، كما في المصباح المنير 2: 534.
(¬2) فعن كعب بن زيد أو زيد بن كعب - رضي الله عنه -: (إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوّج امرأة من بني غِفار، فلَمّا دخل عليها وضع ثوبه وقعد على الفراش أبصر بكشحها بياضاً، فانحاز عن الفراش، ثم قال: خذي عليك ثيابك ولم يأخذ مما أتاها شيئاً) في مسند أحمد 3: 493، وضعفه الأرنؤوط، ومصنف ابن أبي شيبة3: 487.
(¬3) فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: (تزوَّج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة من غِفار فرأى في كشحها بياضاً فخلَّى سبيلها) في مشكل الآثار2: 132.
(¬4) فعن كعب بن عُجْرَة - رضي الله عنه -، قال: (تزوّج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة من بني غِفار دخلت عليه ووضعت ثيابها، رأى بكشحها بياضاً، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم -: البسي ثيابك والحقي بأهلك، وأمر لها بالصَداق) في المستدرك4: 36، وسنن سعيد بن منصور1: 214.