تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ النكاح
وإن كان بالزوج جنون أو جُذَام أو برص فلا خيار للمرأة، وقال مُحمَّد: لها الخيار، فإن كان عِنِّيناً أجَّله الحاكمُ حولاً، فإن وَصَلَ إليها وإلا فرَّقَ بينهما إن طلبت المرأة ذلك
(وإن كان بالزوج جنون أو جُذَام (¬1) أو برص فلا خيار للمرأة) عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -؛ لإمكان تحصيل مقاصد النكاح معها.
(وقال مُحمَّد) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (لها الخيار)؛ لأنَّها يلحقها ضررٌ بالمقام معه، كما في العِنِّين، إلاّ أنَّ مطلق الضرر ليس بمعتبر كالجرب والمرض، بخلاف الجبّ والعُنَّة؛ لأنَّهما يخلاّن بمقاصد النكاح.
(فإن كان عِنِّيناً (¬2) أجَّله الحاكمُ (¬3) حولاً، فإن وَصَلَ إليها وإلا فرَّقَ بينهما إن طلبت المرأة ذلك) (¬4)؛ لما رُوِي أنَّ عمر - رضي الله عنه -: «قضى في العِنِّين أن يؤجَّلَ سنة، فإن
¬__________
(¬1) جُذَام: وهو تشقق الجلد وتقطع اللحم وتساقطه، كما في المغرب ص78.
(¬2) العِنِّين: وهو ما لا يصل إلى النساء مع وجود الآلة، أو يصل إلى الثيب دون الأبكار، كما في الكنز ص62، وفتح باب العناية 2: 192.
(¬3) أي: مِن وقت الخصومة، ولا يعتبر تأجيل غير الحاكم كائناً من كان، ولو عزل بعدما أجله بنى المتولي على التأجيل الأول، كما في فتح القدير4: 298.
(¬4) وإن أقرَّ العِنِّين أنَّه لم يصل إليها، أجَّلَه الحاكمُ بعد طلبها سنةً قمريَّةً في الصَّحيح، ويعد رمضانُ وأيام حيضِها مِن ضمن السنة، بخلاف مدَّة مرضِهِ ومرضِها الذي لا يستطيع معه الوطء، فإنَّه لا يعد من ضمن السنة، وبه يفتى، كما في الدر المختار ورد المحتار 2: 595.
وإن اختلفا بأنَّه وصل إليها أو لم يصل وكانت ثيّباً أو بكراً، فإنَّ النساء تنظر، فإذا قُلْنَ: ثيّب، حُلِّف الرجل؛ لأنَّالثيابة وإن ثبتت بقول النساء ليس من ضرورة ثبوتها وصول الرجل إلى المرأة؛ لاحتمال زوال بكارتها بشيء آخر فيحلف، فإن حَلَفَ بطل حقُّها في التفريق، وإن نكل، أو قلن: بكر، فيما إذا كانت بكراً، فإنَّه يؤجل سنة.
وإن أُجِّل، ثم اختلفا في الوصول إليها، فإن كانت ثيباً أو بكراً، وقالت النساء: ثيب، حلف، وبطلَ حقُها في التفريق بحلفه حيث بطلَ سابقاً، وإن نكل فإنَّ المرأة تخير، وأما إن قالت النساء: بكر، فإنَّ المرأة تخير، كما في شرح الوقاية ص359 - 360، ومجمع الأنهر 1: 463.
والحاصل: أنَّها إذا كانت ثيباً، فالقول قوله ابتداءً وانتهاءً مع يمينه، فإن نكل في الابتداء لا يؤجل السنة، وإن نكل في الانتهاء تخير المرأة، وإن كانت بكراً بقول النساء يؤجل في الابتداء، وتخير في الانتهاء، كما في فتح باب العناية 2: 165، والتبيين3: 24.
(وإن كان بالزوج جنون أو جُذَام (¬1) أو برص فلا خيار للمرأة) عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -؛ لإمكان تحصيل مقاصد النكاح معها.
(وقال مُحمَّد) والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (لها الخيار)؛ لأنَّها يلحقها ضررٌ بالمقام معه، كما في العِنِّين، إلاّ أنَّ مطلق الضرر ليس بمعتبر كالجرب والمرض، بخلاف الجبّ والعُنَّة؛ لأنَّهما يخلاّن بمقاصد النكاح.
(فإن كان عِنِّيناً (¬2) أجَّله الحاكمُ (¬3) حولاً، فإن وَصَلَ إليها وإلا فرَّقَ بينهما إن طلبت المرأة ذلك) (¬4)؛ لما رُوِي أنَّ عمر - رضي الله عنه -: «قضى في العِنِّين أن يؤجَّلَ سنة، فإن
¬__________
(¬1) جُذَام: وهو تشقق الجلد وتقطع اللحم وتساقطه، كما في المغرب ص78.
(¬2) العِنِّين: وهو ما لا يصل إلى النساء مع وجود الآلة، أو يصل إلى الثيب دون الأبكار، كما في الكنز ص62، وفتح باب العناية 2: 192.
(¬3) أي: مِن وقت الخصومة، ولا يعتبر تأجيل غير الحاكم كائناً من كان، ولو عزل بعدما أجله بنى المتولي على التأجيل الأول، كما في فتح القدير4: 298.
(¬4) وإن أقرَّ العِنِّين أنَّه لم يصل إليها، أجَّلَه الحاكمُ بعد طلبها سنةً قمريَّةً في الصَّحيح، ويعد رمضانُ وأيام حيضِها مِن ضمن السنة، بخلاف مدَّة مرضِهِ ومرضِها الذي لا يستطيع معه الوطء، فإنَّه لا يعد من ضمن السنة، وبه يفتى، كما في الدر المختار ورد المحتار 2: 595.
وإن اختلفا بأنَّه وصل إليها أو لم يصل وكانت ثيّباً أو بكراً، فإنَّ النساء تنظر، فإذا قُلْنَ: ثيّب، حُلِّف الرجل؛ لأنَّالثيابة وإن ثبتت بقول النساء ليس من ضرورة ثبوتها وصول الرجل إلى المرأة؛ لاحتمال زوال بكارتها بشيء آخر فيحلف، فإن حَلَفَ بطل حقُّها في التفريق، وإن نكل، أو قلن: بكر، فيما إذا كانت بكراً، فإنَّه يؤجل سنة.
وإن أُجِّل، ثم اختلفا في الوصول إليها، فإن كانت ثيباً أو بكراً، وقالت النساء: ثيب، حلف، وبطلَ حقُها في التفريق بحلفه حيث بطلَ سابقاً، وإن نكل فإنَّ المرأة تخير، وأما إن قالت النساء: بكر، فإنَّ المرأة تخير، كما في شرح الوقاية ص359 - 360، ومجمع الأنهر 1: 463.
والحاصل: أنَّها إذا كانت ثيباً، فالقول قوله ابتداءً وانتهاءً مع يمينه، فإن نكل في الابتداء لا يؤجل السنة، وإن نكل في الانتهاء تخير المرأة، وإن كانت بكراً بقول النساء يؤجل في الابتداء، وتخير في الانتهاء، كما في فتح باب العناية 2: 165، والتبيين3: 24.