تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ الطَّهارة
يجزئ فيه الحَجَرُ، وما قام مَقامَه يمسحُه حتى يُنقيه، وليس فيه عددٌ مسنون، وغسلُه بالماءِ أَفضل
الاستنجاء؛ لأنَّ فيه حرجاً.
(يجزئ فيه الحَجَرُ) والمَدَرُ (وما قام مَقامَه يمسحُه حتى يُنقيه)؛ لأنَّ المقصودَ تقليلُ النّجْو، والحجرُ وغيرُه فيه سواء.
(وليس فيه عددٌ مسنون)؛ لأنَّ المقصودَ هو الإنقاء، وصار الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في اعتبار العدد محجوجاً بحديث ابن مسعود - رضي الله عنه -؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم -: «أَخَذَالحجرين ورمى الرَّوْثة» (¬1) ولم يطلب غيرها.
(وغسلُه بالماءِ أَفضل) (¬2)؛ لأنَّ الإنقاءَ الحاصلَ به أَكمل؛ ولأنَّ الله - جل جلاله - مدحَ أهل قباء بقوله: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} [التوبة: 108]، قيل: كانوا يُتْبعون الحجر الماء (¬3).
¬__________
(¬1) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال: (خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - لحاجته، فقال: التمس لي ثلاثة أحجار، قال: فأتيته بحجرين وروثة، فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: إنَّها ركس) في سنن الترمذي 1: 25، وسنن النسائي الكبرى 4: 219، والمجتبى 1: 39.
(¬2) فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: (إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل حائطاً وتبعه غلام معه مِيضأة هو أصغرنا، فوضعها عند سدرة، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجته فخرج علينا وقد استنجى بالماء) في صحيح مسلم 1: 227، وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: (إنَّهم كانوا يبعرون بعراً وأنتم تثلطون ثلطاً، فاتبعوا الحجارة الماء) في سنن البيهقي الكبرى 1: 106، والآثار لأبي يوسف 1: 7، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 142، وغيرها.
(¬3) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (نزلت هذه الآية في أهل قباء: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108)} [التوبة: 108]، قال: كانوا يستنجون بالماء فنزلت هذه الآية فيهم) في سنن الترمذي 5: 280، وسنن أبي داود 1: 58، وسنن ابن ماجه 1: 128، لكنَّ زيادة يتبعون الحجارة الماء رواه البزار عن الزهري من حديث ابن عباس بسند ضعيف، كما في تخريج أحاديث الإحياء 1: 295، وينظر: الدراية 1: 95، ونصب الراية 1: 485.
الاستنجاء؛ لأنَّ فيه حرجاً.
(يجزئ فيه الحَجَرُ) والمَدَرُ (وما قام مَقامَه يمسحُه حتى يُنقيه)؛ لأنَّ المقصودَ تقليلُ النّجْو، والحجرُ وغيرُه فيه سواء.
(وليس فيه عددٌ مسنون)؛ لأنَّ المقصودَ هو الإنقاء، وصار الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في اعتبار العدد محجوجاً بحديث ابن مسعود - رضي الله عنه -؛ لأنَّه - صلى الله عليه وسلم -: «أَخَذَالحجرين ورمى الرَّوْثة» (¬1) ولم يطلب غيرها.
(وغسلُه بالماءِ أَفضل) (¬2)؛ لأنَّ الإنقاءَ الحاصلَ به أَكمل؛ ولأنَّ الله - جل جلاله - مدحَ أهل قباء بقوله: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا} [التوبة: 108]، قيل: كانوا يُتْبعون الحجر الماء (¬3).
¬__________
(¬1) فعن ابن مسعود - رضي الله عنه -، قال: (خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - لحاجته، فقال: التمس لي ثلاثة أحجار، قال: فأتيته بحجرين وروثة، فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: إنَّها ركس) في سنن الترمذي 1: 25، وسنن النسائي الكبرى 4: 219، والمجتبى 1: 39.
(¬2) فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: (إنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل حائطاً وتبعه غلام معه مِيضأة هو أصغرنا، فوضعها عند سدرة، فقضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجته فخرج علينا وقد استنجى بالماء) في صحيح مسلم 1: 227، وعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: (إنَّهم كانوا يبعرون بعراً وأنتم تثلطون ثلطاً، فاتبعوا الحجارة الماء) في سنن البيهقي الكبرى 1: 106، والآثار لأبي يوسف 1: 7، ومصنف ابن أبي شيبة 1: 142، وغيرها.
(¬3) فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (نزلت هذه الآية في أهل قباء: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ (108)} [التوبة: 108]، قال: كانوا يستنجون بالماء فنزلت هذه الآية فيهم) في سنن الترمذي 5: 280، وسنن أبي داود 1: 58، وسنن ابن ماجه 1: 128، لكنَّ زيادة يتبعون الحجارة الماء رواه البزار عن الزهري من حديث ابن عباس بسند ضعيف، كما في تخريج أحاديث الإحياء 1: 295، وينظر: الدراية 1: 95، ونصب الراية 1: 485.