تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ النكاح
ولا يجوز أن يتزوَّجَ المرتدُّ مسلمةً ولا كافرةً ولا مُرتدّة، وكذلك المرتدةُ لا يتزوّجها مسلمٌ ولا كافرٌ ولا مُرتدّ، وإن كان أحدُ الزَّوجين مسلماً فالولدُ على دِينه، وكذلك إن أَسلمَ أحدُهما وله ولد صغير صار ولدُه مسلماً بإسلامه، فإذا كان أحدُ الأَبَوين كتابياً والآخرُ مجوسياً فالولدُ كتابيّ
زُفَر - رضي الله عنه -؛ لأنَّ في ردّتهما ردّة أحدهما وزيادة، إلاّ أنَّ في ردّةِ أحدِهما اختلاف الدِّين، ولا كذلك في ردّتهما.
(ولا يجوز أن يتزوَّجَ المرتدُّ مسلمةً ولا كافرةً ولا مُرتدّة) (¬1)؛ لما مَرَّ أنَّها
ملحقة بالموت، فلا يثبت معها الملك.
(وكذلك المرتدةُ لا يتزوّجها مسلمٌ ولا كافرٌ ولا مُرتدّ) (¬2)؛ لأنَّ ردّتها ترفع النكاح بقاءً، فأولى أن تمنعَه ابتداءً.
(وإن كان أحدُ الزَّوجين مسلماً فالولدُ على دِينه، وكذلك إن أَسلمَ أحدُهما وله ولد صغير صار ولدُه مسلماً بإسلامه)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الإسلامُ يعلو ولا يُعلى عليه» (¬3)، ولكونه نظراً في حَقِّ الصبيّ.
(فإذا كان أحدُ الأَبَوين كتابياً والآخرُ مجوسياً فالولدُ كتابيّ)؛ لأنَّه أقربُ
¬__________
(¬1) لأنَّه مستحق للقتل، والإمهال ضرورة التأمل، والنكاح يشغله، فلا يشرع في
حقه، كما في الهداية3: 417.
(¬2) لأنَّها محبوسة للتأمّل وخدمة الزوج تشغلها عنه؛ ولأنَّه لا ينتظم بينهما المصالح، والنكاح ما شرع لعينه بل لمصالحه، كما في الهداية3: 418.
(¬3) فعن عائد بن عمرو المزني - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الإسلام يعلو ولا يعلى عليه»، في مسند الروياني2: 402، ومعرفة السنن11: 391، وسنن الدارقطني3: 252، وشرح معاني الآثار3: 257، وفي صحيح البُخاري1: 454: «قال الحَسَن وشريح وإبراهيم وقتادة - رضي الله عنهم -: «إذا أسلم أحدهما فالولد مع المسلم»، وكان ابن عباس - رضي الله عنهم - مع أُمّه من المستضعفين، ولم يكن مع أبيه على دين قومه، وقال: «الإسلام يعلو ولا يعلى».
زُفَر - رضي الله عنه -؛ لأنَّ في ردّتهما ردّة أحدهما وزيادة، إلاّ أنَّ في ردّةِ أحدِهما اختلاف الدِّين، ولا كذلك في ردّتهما.
(ولا يجوز أن يتزوَّجَ المرتدُّ مسلمةً ولا كافرةً ولا مُرتدّة) (¬1)؛ لما مَرَّ أنَّها
ملحقة بالموت، فلا يثبت معها الملك.
(وكذلك المرتدةُ لا يتزوّجها مسلمٌ ولا كافرٌ ولا مُرتدّ) (¬2)؛ لأنَّ ردّتها ترفع النكاح بقاءً، فأولى أن تمنعَه ابتداءً.
(وإن كان أحدُ الزَّوجين مسلماً فالولدُ على دِينه، وكذلك إن أَسلمَ أحدُهما وله ولد صغير صار ولدُه مسلماً بإسلامه)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «الإسلامُ يعلو ولا يُعلى عليه» (¬3)، ولكونه نظراً في حَقِّ الصبيّ.
(فإذا كان أحدُ الأَبَوين كتابياً والآخرُ مجوسياً فالولدُ كتابيّ)؛ لأنَّه أقربُ
¬__________
(¬1) لأنَّه مستحق للقتل، والإمهال ضرورة التأمل، والنكاح يشغله، فلا يشرع في
حقه، كما في الهداية3: 417.
(¬2) لأنَّها محبوسة للتأمّل وخدمة الزوج تشغلها عنه؛ ولأنَّه لا ينتظم بينهما المصالح، والنكاح ما شرع لعينه بل لمصالحه، كما في الهداية3: 418.
(¬3) فعن عائد بن عمرو المزني - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «الإسلام يعلو ولا يعلى عليه»، في مسند الروياني2: 402، ومعرفة السنن11: 391، وسنن الدارقطني3: 252، وشرح معاني الآثار3: 257، وفي صحيح البُخاري1: 454: «قال الحَسَن وشريح وإبراهيم وقتادة - رضي الله عنهم -: «إذا أسلم أحدهما فالولد مع المسلم»، وكان ابن عباس - رضي الله عنهم - مع أُمّه من المستضعفين، ولم يكن مع أبيه على دين قومه، وقال: «الإسلام يعلو ولا يعلى».