اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ النكاح

وإذا تَزَوَّجَ الكافرُ بغيرِ شهودٍ، أو في عدّةِ كافرٍ آخر وذلك في دينهم جائز ثُمَّ أَسلما أُقرّا عليه، وإذا تزوَّجُ المجوسيُّ أُمَّه أو ابنتَه ثمّ أَسلما فُرِّق بينهما، وإن كان للرَّجل امرأتان حُرَّتان فعليه أَن يَعْدِلَ بينهما في القَسْم، بكرين كانتا أو ثيبتين أو إحداهما بكراً والأُخرى ثيباً
إلى الإسلام بدليل الأحكام.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: هو على دِين الأب؛ لأنَّه اجتمع فيه جهة الحظر والإباحة، فغلب جهة الحظر، إلاّ أنَّ هذا يبطل بما لو كان أحدُهما مسلماً.
(وإذا تَزَوَّجَ الكافرُ بغيرِ شهودٍ، أو في عدّةِ كافرٍ (¬1) آخر وذلك في دينهم جائز ثُمَّ أَسلما أُقرّا عليه)؛ لأنّا أُمرنا بتركهم وما يدينون.
وقالا وزُفَر - رضي الله عنهم -: النكاح في العدّة باطل؛ لأنَّه مجمع على تحريمه، والكفّار مخاطبون بالمحرمات.
وقال زُفَر في النكاح بغير شهود كذلك.
(وإذا تزوَّجُ المجوسيُّ أُمَّه أو ابنتَه ثمّ أَسلما فُرِّق بينهما)؛ لأنَّ نكاحَ المحارم لم يكن مشروعاً في سائر الشرائع والملل، إلاّ في زمن آدم - عليه السلام - للضرورة، فلا يجوز أن يتدين به (¬2).
¬__________
(¬1) قيَّدَ بعدّة الكافر؛ لأنَّه لو كانت مِن مسلم فرّق بينهما؛ لأنَّ المسلم يعتقد العدّة بخلاف الكافر، كما في اللباب 2: 28، قال في زاد الفقهاء: وأما قوله في عدّة كافر، فهو قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وقال أبو يوسف ومحمد وزفر - رضي الله عنهم -: لا يقرّان عليه، والصحيح قوله، كما في التصحيح ص332.
(¬2) قال ابن الجوزي في كشف المشكل 3: 482: «وقد كان نكاح الأخوات جائزاً في زمن آدم - عليه السلام -، وقيل: إنَّما حرمه موسى - عليه السلام -».
المجلد
العرض
57%
تسللي / 1775