تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
الشيطان، أو البدعة، أو كالجبل، أو ملأ البيت
الشيطان، أو البدعة، أو كالجبل، أو ملأ البيت) (¬1)؛ لأنَّ الشدةَ والفُحشَ والقُبحَ للطلاق إما أن يكون بالعدد أو البينونة، وهي أدنى، فيحمل عليها.
¬__________
(¬1) حالات وقوع الطلاق بائناً:
أولاً: إن كان لفظ الطلاق مقروناً بعدد الثلاث سواء كان هذا الاقتران نصّاً: كأنت طالق ثلاثاً، أو إشارة بالأصابع، كما سبق، وقع الطلاق ثلاثاً.
ثانياً: إن قال لها: أنت طالق أكثر الطلاق، أو أنت طالق مراراً، أو ألف مرّة؛ لأنَّ أكثرَه ثلاثاً فيقع، ومراراً جمع وأقل الجمع ثلاثة، فيقع الثلاث، وإنَّما لم يقع في ألف مرّة إلا ثلاث طلقات؛ لأنَّها هي المملوكة له إذ ليس له أن يوقعَ أكثرَ من الثلاث، وحينئذٍ يكون أتى بما يملك وما لا يملك، فالذي يملكه يقع، والذي لا يملكه يلغو.
ثالثاً: إن كان منعوتاً بنعت يدلّ على الشدّة، سواء كان النعت بأفعل التفضيل أو غيره، فإذا قال الرَّجل لزوجته: أنت طالقٌ طلقةً شديدة، أو طويلة، أو عريضة، أو طلقة شديداً حكمها، أو أنت طالق أشدّ الطلاق، أو أخبث الطلاق، وقع الطلاق بائناً بينونة صغرى.
رابعاً: إن كان مشبّهاً بما يدلّ على البينونة: كأنت طالق تطليقة كالجبل، كما أنَّه يقع البائن بقوله: أنت طالق بائن أو البتة.
خامساً: إن كانت الزوجةُ غير مدخول بها دخولاً حقيقياً، ولو كان الطلاقُ عارياً عن الأوصاف السابقة ـ كما مرّ ـ.
سادساً: إن انقضت العدّة في الطلاق الرجعيّ؛ لأنَّ فائدةَ الطلاق الرجعيّ إنَّما تظهر في العدّة لا بعدها.
سابعاً: إن اشترط الزوج في الطلاق عوضاً تدفعه إليه المرأة، ولكن يشترط قبولها، فإذا قال الزوج لزوجته: أنت طالق في نظير ألف دينار، فقبلت المرأة ذلك في المجلس وقع الطلاق بائناً ـ كما سبق ـ.
ثامناً: إن قال الرجل: كلّ حلٍّ عليّ حرام، فإن كانت له زوجة واحدة وقع عليها طلقة، وإن كان له أكثر من زوجة وقع على كلٍّ طلقةً، ويقع الطلاق وإن لم ينوه أو نوى واحدة أو اثنتين، فإن نوى ثلاثاً فثلاث.
تاسعاً: إن وقع بلفظ من ألفاظ الكنايات ما عدا الألفاظ الثلاثة المتقدّمة، فإنَّ الطلاقَ الواقع بها يكون رجعيّاًـ كما سبق ـ.
عاشراً: إن مضت مدّة الإيلاء ولم يقرب الزوج زوجته ـ كما سيأتي ـ، فإذا آلى الزوجُ البالغُ العاقلُ مِن امرأته وبرَّ في إيلائه ولم يفيء إليها في مدّة الأشهر الأربعة التي هي أقل مدّة للحرة، بانت بواحدة، كما في شرح الأحكام الشرعية 1: 331 - 339، والأحوال الشخصية 1: 332 - 339، والوقاية ص346.
الشيطان، أو البدعة، أو كالجبل، أو ملأ البيت) (¬1)؛ لأنَّ الشدةَ والفُحشَ والقُبحَ للطلاق إما أن يكون بالعدد أو البينونة، وهي أدنى، فيحمل عليها.
¬__________
(¬1) حالات وقوع الطلاق بائناً:
أولاً: إن كان لفظ الطلاق مقروناً بعدد الثلاث سواء كان هذا الاقتران نصّاً: كأنت طالق ثلاثاً، أو إشارة بالأصابع، كما سبق، وقع الطلاق ثلاثاً.
ثانياً: إن قال لها: أنت طالق أكثر الطلاق، أو أنت طالق مراراً، أو ألف مرّة؛ لأنَّ أكثرَه ثلاثاً فيقع، ومراراً جمع وأقل الجمع ثلاثة، فيقع الثلاث، وإنَّما لم يقع في ألف مرّة إلا ثلاث طلقات؛ لأنَّها هي المملوكة له إذ ليس له أن يوقعَ أكثرَ من الثلاث، وحينئذٍ يكون أتى بما يملك وما لا يملك، فالذي يملكه يقع، والذي لا يملكه يلغو.
ثالثاً: إن كان منعوتاً بنعت يدلّ على الشدّة، سواء كان النعت بأفعل التفضيل أو غيره، فإذا قال الرَّجل لزوجته: أنت طالقٌ طلقةً شديدة، أو طويلة، أو عريضة، أو طلقة شديداً حكمها، أو أنت طالق أشدّ الطلاق، أو أخبث الطلاق، وقع الطلاق بائناً بينونة صغرى.
رابعاً: إن كان مشبّهاً بما يدلّ على البينونة: كأنت طالق تطليقة كالجبل، كما أنَّه يقع البائن بقوله: أنت طالق بائن أو البتة.
خامساً: إن كانت الزوجةُ غير مدخول بها دخولاً حقيقياً، ولو كان الطلاقُ عارياً عن الأوصاف السابقة ـ كما مرّ ـ.
سادساً: إن انقضت العدّة في الطلاق الرجعيّ؛ لأنَّ فائدةَ الطلاق الرجعيّ إنَّما تظهر في العدّة لا بعدها.
سابعاً: إن اشترط الزوج في الطلاق عوضاً تدفعه إليه المرأة، ولكن يشترط قبولها، فإذا قال الزوج لزوجته: أنت طالق في نظير ألف دينار، فقبلت المرأة ذلك في المجلس وقع الطلاق بائناً ـ كما سبق ـ.
ثامناً: إن قال الرجل: كلّ حلٍّ عليّ حرام، فإن كانت له زوجة واحدة وقع عليها طلقة، وإن كان له أكثر من زوجة وقع على كلٍّ طلقةً، ويقع الطلاق وإن لم ينوه أو نوى واحدة أو اثنتين، فإن نوى ثلاثاً فثلاث.
تاسعاً: إن وقع بلفظ من ألفاظ الكنايات ما عدا الألفاظ الثلاثة المتقدّمة، فإنَّ الطلاقَ الواقع بها يكون رجعيّاًـ كما سبق ـ.
عاشراً: إن مضت مدّة الإيلاء ولم يقرب الزوج زوجته ـ كما سيأتي ـ، فإذا آلى الزوجُ البالغُ العاقلُ مِن امرأته وبرَّ في إيلائه ولم يفيء إليها في مدّة الأشهر الأربعة التي هي أقل مدّة للحرة، بانت بواحدة، كما في شرح الأحكام الشرعية 1: 331 - 339، والأحوال الشخصية 1: 332 - 339، والوقاية ص346.