اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

وإذا طَلَّقَ الرَّجلُ امرأتَه قبل الدُّخول بها ثلاثاً وَقَعَنَ عليها، فإن فَرَّقَ الطَّلاقَ بانت بالأولى ولم تقع الثانية والثالثة، وإن قال لها: أنت طالقٌ واحدة وواحدة، أو واحدة قبل واحدة، أو واحدة بعدها واحدة، وقعت واحدة
(وإذا طَلَّقَ الرَّجلُ امرأتَه قبل الدُّخول بها ثلاثاً وَقَعَنَ عليها) (¬1)؛ لأنَّ الثلاثَ ملكه، وقد أوقعها بكلام واحد، فيقع.
(فإن فَرَّقَ الطَّلاقَ بانت بالأولى ولم تقع الثانية والثالثة)؛ لأنَّ العدّة غير واجبة عليها، فيصادفها الثاني، وهي أجنبية.
(وإن قال لها: أنت طالقٌ واحدة وواحدة، أو واحدة قبل واحدة، أو واحدة بعدها واحدة، وقعت واحدة) (¬2)؛ لأنَّه لَمَّا وقعت عليها واحدة بانت إلى غير عدّة، فتصادفها الثانية، وهي أجنبية، فلا تقع.
¬__________
(¬1) لأنَّ الطلاق متى قُرن بعدد كان الوقوع بالعدد؛ لأنَّ الموقع هو العدد، فإذا صرّح بذكر العدد كان هو العامل دون الوصف، حتى لو مات أحد الزوجين قبل العدّ لغا الطلاق، فالوقوع بقوله: ثلاثاً، لا بقوله: أنت طالق، ألا ترى أنَّه لو قال لغير المدخول بها: أنت طالق ثلاثاً، تطلق ثلاثاً، ولو كان الوقوع بالوصف لغا ذكر الثلاث؛ وهذا لأنَّ الواقع في الحقيقة إنَّما هو المنعوت المحذوف معناه أنت طالق تطليقة واحدة، وإذا كان الواقع ما كان العدد نعتاً له، كان الشكّ داخلاً في أصل الإيقاع، فلا يقع شيء، كما في المبسوط 6: 89، 198، والهداية 4: 41، والبحر الرائق 3: 303.
(¬2) والأصل في ذلك: أنَّ الملفوظ به أولاً إن كان موقعاً أولاً وقعت واحدة، وإن كان الملفوظُ به أولاً موقعاً آخراً وقعت ثنتان؛ لأنَّ الإيقاعَ في الماضي إيقاعٌ في الحال؛ لأنَّ الإسنادَ ليس في وسعه فيقترنان، فإذا ثبت هذا، فإنَّه إذا قال: أنت طالق واحدة قبل واحدة؛ الملفوظُ به أوّلاً موقع أولاً، فتقع الأولى لا غير؛ لأنَّه أوقع واحدة وأخبر أنَّها قبل أُخرى ستقع، وقد بانت بهذه فلغت الثانية، كما في اللباب 2: 46.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 1775