تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
وإذا قال لها: أنت طالق بمكّة فهي طالق، في كّل البلاد، وكذلك إن قال: أنت طالق في الدار، وإن قال لها: أنت طالقٌ إن دخلت مكّة لم تطلق حتى تدخلها، وإن قال لها: أنت طالق غداً وقع الطلاق عليها بطلوع الفجر
أنَّه يصير متكلّماً بالجواب عند الشرط حكماً، ولو تكلَّم عند الدخول بذلك لوقعت واحدة، كذا هذا، بخلاف ما لو أخر الشرط فقال: أنت طالق واحدة وواحدة إن دخلت الدار، حيث يقع ثنتان؛ لأنَّ الأوّل توقّف على الشرط، وكذلك الثاني، فوقعا معاً، كما في الأجزية المختلفة. وقالا: تقديم الشرط وتأخيره سواء؛ لأنَّ الواو للجمع، فصار كقوله: ثنتين.
وإن كان مدخولاً بها، وقعت ثنتان في جميع الصور؛ لبقاء المحلية ببقاء العدّة.
(وإذا قال لها: أنت طالق بمكّة فهي طالق) في الحال (في كّل البلاد، وكذلك إن قال: أنت طالق في الدار)، طَلُقَت في الأماكن كلِّها؛ لأنَّ الطلاقَ لا تعلّق له بالمكان، فيلغو ذكره، وإن قال: نويت إذا أتيت مَكّة، صُدِّق ديانةً لا قضاءً.
(وإن قال لها: أنت طالقٌ إن دخلت مكّة لم تطلق حتى تدخلها)؛ لأنَّ المعلّق بالشرط عدمٌ قبل وجود الشرط.
(وإن قال لها: أنت طالق غداً وقع الطلاق عليها بطلوع الفجر) (¬1)؛ لأنَّه به
¬__________
(¬1) لأنَّه وصفها بالطلاق في جميع الغد، وذلك بوقوعه في أوّل جزء منه، ولو نوى آخر
النهار صُدِّق ديانة لا قضاء؛ لأنَّه نوى التخصيص في العموم، وهو يحتمله مخالفاً للظاهر، كما في اللباب2: 47.
أنَّه يصير متكلّماً بالجواب عند الشرط حكماً، ولو تكلَّم عند الدخول بذلك لوقعت واحدة، كذا هذا، بخلاف ما لو أخر الشرط فقال: أنت طالق واحدة وواحدة إن دخلت الدار، حيث يقع ثنتان؛ لأنَّ الأوّل توقّف على الشرط، وكذلك الثاني، فوقعا معاً، كما في الأجزية المختلفة. وقالا: تقديم الشرط وتأخيره سواء؛ لأنَّ الواو للجمع، فصار كقوله: ثنتين.
وإن كان مدخولاً بها، وقعت ثنتان في جميع الصور؛ لبقاء المحلية ببقاء العدّة.
(وإذا قال لها: أنت طالق بمكّة فهي طالق) في الحال (في كّل البلاد، وكذلك إن قال: أنت طالق في الدار)، طَلُقَت في الأماكن كلِّها؛ لأنَّ الطلاقَ لا تعلّق له بالمكان، فيلغو ذكره، وإن قال: نويت إذا أتيت مَكّة، صُدِّق ديانةً لا قضاءً.
(وإن قال لها: أنت طالقٌ إن دخلت مكّة لم تطلق حتى تدخلها)؛ لأنَّ المعلّق بالشرط عدمٌ قبل وجود الشرط.
(وإن قال لها: أنت طالق غداً وقع الطلاق عليها بطلوع الفجر) (¬1)؛ لأنَّه به
¬__________
(¬1) لأنَّه وصفها بالطلاق في جميع الغد، وذلك بوقوعه في أوّل جزء منه، ولو نوى آخر
النهار صُدِّق ديانة لا قضاء؛ لأنَّه نوى التخصيص في العموم، وهو يحتمله مخالفاً للظاهر، كما في اللباب2: 47.