تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
العدّة ورثت منه
العدّة ورثت منه) (¬1)؛ لأنَّ «الصحابة - رضي الله عنهم - اجتمعت على توريث تُماضر (¬2) امرأة عبد
¬__________
(¬1) لأنَّ الزوجيةَ سببُ إرثها في مرض موته، والزوجُ قصدَ إبطالَه فيُرَدُّ عليه قصدُه بتأخير عمله إلى انقضاء العدّة؛ لبقاء بعض الأحكام، كما ردَّت تبرّعاته في حقِّ الدائن والوارث، بخلاف ما إذا ماتت هي، فإنَّه لا يرثُها؛ لأنَّ الزوجيّةَ في هذه الحالة ليست بسبب إرثه منها، لا سيما إذا رضي هو بعدم الإرث، ولا يمكن إبقاء السبب بعد انقضاء العدّة؛ لأنَّه يؤدِّي إلى توريثها من زوجين فيما لو تزوَّجت بعد انقضاء العدّة، وإلى توريث أكثر من أربع نسوة من رجل واحد فيما إذا كان متزوّجاً أربعاً وطلَّق إحداهن وبعد انقضاء العدّة تزوَّج بغيرها، كما في سبل الوفاق ص258.
(¬2) هي تُماضر بنت الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن هبل، من كلب، لما بعث النبي - صلى الله عليه وسلم -
عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - إلى كلب قال: «إن استجابوا لك فتزوج ابنة ملكهم أو ابنة سيدهم»، فلما قدم عبد الرحمن - رضي الله عنه - دعاهم إلى الإسلام فاستجابوا، وأقام من أقام على إعطاء الجزية، فتزوج تماضر بنت الأصبغ بن عمرو ملكهم ثم قدم بها إلى المدينة، وهي أم أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وهي أول كلبية نكحها قرشي ولم تلد لعبد الرحمن غير أبي سلمة. ينظر: الطبقات الكبرى 8: 231، والتاريخ الكبير 2: 137.
العدّة ورثت منه) (¬1)؛ لأنَّ «الصحابة - رضي الله عنهم - اجتمعت على توريث تُماضر (¬2) امرأة عبد
¬__________
(¬1) لأنَّ الزوجيةَ سببُ إرثها في مرض موته، والزوجُ قصدَ إبطالَه فيُرَدُّ عليه قصدُه بتأخير عمله إلى انقضاء العدّة؛ لبقاء بعض الأحكام، كما ردَّت تبرّعاته في حقِّ الدائن والوارث، بخلاف ما إذا ماتت هي، فإنَّه لا يرثُها؛ لأنَّ الزوجيّةَ في هذه الحالة ليست بسبب إرثه منها، لا سيما إذا رضي هو بعدم الإرث، ولا يمكن إبقاء السبب بعد انقضاء العدّة؛ لأنَّه يؤدِّي إلى توريثها من زوجين فيما لو تزوَّجت بعد انقضاء العدّة، وإلى توريث أكثر من أربع نسوة من رجل واحد فيما إذا كان متزوّجاً أربعاً وطلَّق إحداهن وبعد انقضاء العدّة تزوَّج بغيرها، كما في سبل الوفاق ص258.
(¬2) هي تُماضر بنت الأصبغ بن عمرو بن ثعلبة بن هبل، من كلب، لما بعث النبي - صلى الله عليه وسلم -
عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - إلى كلب قال: «إن استجابوا لك فتزوج ابنة ملكهم أو ابنة سيدهم»، فلما قدم عبد الرحمن - رضي الله عنه - دعاهم إلى الإسلام فاستجابوا، وأقام من أقام على إعطاء الجزية، فتزوج تماضر بنت الأصبغ بن عمرو ملكهم ثم قدم بها إلى المدينة، وهي أم أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، وهي أول كلبية نكحها قرشي ولم تلد لعبد الرحمن غير أبي سلمة. ينظر: الطبقات الكبرى 8: 231، والتاريخ الكبير 2: 137.