اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ الصّلاة

وقالا: إذا صار ظلُّ كُلِّ شيءٍ مِثْلَه
المثلين (¬1).
(وقالا: إذا صار ظلُّ كُلِّ شيءٍ مِثْلَه) (¬2)،وبه قال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -؛ لما رُوِيَ من حديث إمامة جبرائيل - عليه السلام -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أَتاني جبريل - عليه السلام - عند البيت مرَّتين، فصلَّى بي الظهر حين زالت الشَّمس، ثمّ من الغد صلّى بي الظُّهر حين صار ظلّ كلّ شيء مثله» (¬3)، إلاّ أنَّه لا حجّة لهم فيه؛ لأنَّه صلَّى بعد المثل؛ ولأنَّ حديثَنا نُقِلَ عنه
¬__________
(¬1) فعن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنَّه سأل أبا هريرة - رضي الله عنه - عن وقت الصلاة، فقال أبو هريرة - رضي الله عنه -: (أنا أخبرك، صلِ الظهر إذا كان ظلك مثلك، والعصر إذا كان ظلك مثليك، والمغرب إذا غربت الشمس، والعشاء ما بينك وبين ثلث الليل، وصل الصبح بغبش: يعني الغلس) في موطأ مالك 1: 8، ومصنف عبد الرزاق 1: 450، وإسناده صحيح، كما في إعلاء السنن 2: 9، وغيره.
(¬2) وقد اختاره الطَّحاويّ في مختصره ص23، واستظهره الشرنبلالي في حاشيته على الدرر1: 51، واختاره صاحب الدر المختار ص240، وقال: وفي غرر الأذكار: وهو المأخوذ به، وفي البُرهان: وهو الأظهر لبيان جبريل - عليه السلام -، وهو نصّ في الباب، وفي الفيض: وعليه عمل الناس اليوم، وبه يفتى.
وقال صاحب رد المحتار 1: 240: والأحسن ما في السراج عن شيخ الإسلام: أنَّ الاحتياط أن لا يؤخر الظهر إلى المثل، ولا يصلي العصر حتى يبلغ المثلين؛ ليكون مؤدياً للصلاتين في وقتهما بالإجماع، وينظر: فتح القدير 1: 193.
(¬3) فعن ابن عبَّاس - رضي الله عنهم - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: (أمّني جبريل - عليه السلام - عند البيت مرَّتين: فصلَّى الظهر في الأولى منهما حين كان الفيء مثل الشِّراك، ثم صلّى العصر حين كان كلّ شيء مثل ظلّه، ثم صلّى المغرب حين وجبت الشمس وأفطر الصائم، ثم صلّى العشاء حين غاب الشفق، ثم صلّى الفجر حين برق الفجر وحرم الطعام على الصائم، وصَلَّ المرّة الثانية الظهر حين كان ظلّ كلّ شيء مثله لوقت العصر بالأمس، ثم صلّى العصر حين كان ظلّ كلّ شيء مثليه ... ) في سنن أبي داود 1: 280، وصحيح ابن خزيمة 1: 168.
المجلد
العرض
6%
تسللي / 1775