تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
وإن قال لامرأته: أنت طالقٌ إن شاء الله تعالى متصلاً، لم يقع الطلاق عليها
وقال ابنُ أبي ليلى والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم - في قول: ترث بعد التزوّج أيضاً، وذلك كلّه توريث الأجنبي، وأنَّه خلاف الشرع، فلا يجوز المصير إليه.
(وإن قال لامرأته: أنت طالقٌ إن شاء الله تعالى متصلاً (¬1)، لم يقع الطلاق عليها) (¬2)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن حلف بطلاق أو عتاق، وقال: إن شاء الله تعالى
¬__________
(¬1) وكذا إذا علَّق بمشيئة من لا يظهر لنا مشيئته، كان حكمه حكم الاستثناء: كما إذا قال: إن شاء جبريل أو الملائكة أو الجن أو إبليس, وكذا إذا ضم مع مشيئة الله مشيئة غيره: كما إذا قال: إن شاء الله وشاء زيد، فشاء زيد، لم تطلق، وإن قال: أنت طالق إن شاء زيد، وقف على مشيئة زيد في المجلس، فإن شاء في ذلك المجلس طلقت, وكذا إذا كان غائباً وقف على مجلس علمه ويقتصر عليه، فإن شاء في المجلس وقع وإن قام بطل، كما في الجوهرة2: 48.
(¬2) شروط صحة التعليق:
أولاً: أن لا يعلقه على المشيئة الإلهية، كما إذا قال رجل لزوجته: أنت طالقٌ إن شاء الله، فلا يقع الطلاق، ولأنَّ مشيئةَ الله تعالى لا يطّلع عليها أحد، فكان إعداماً للجزاء.
ثانياً: أن تتَّصل جملة فعل الشرط وجملة الجواب، فإن فَصَلَ بينهما: كما إذا قال رجل لزوجته: أنت طالق، وسكت، وبعد ذلك قال لها: إن كلمت فلاناً، إلا أن يكون سكوته لعذر، كما إذا أخذه السعال أو العطاس أو أمسك أحد فمه فلم يقدر على الإتيان بقوله: إن دخلت الدار، وبعد زوال العذر أتى به فوراً، صحّ التعليق.
ثالثاً: أن تكون المرأة محلاً للطلاق، بأن يكون عقد الزواج قائماً، ولم يحصل طلاق أصلاً، أو حصل طلاق رجعيّ، أو بائن بينونة صغرى، وكانت المرأةُ في العدّة ـ كما سبق ـ.
رابعاً: أن يضيف الطلاق إلى سبب الملك، وهو التزوج إن لم تكن المرأة محلاً للطلاق وقت التعليق، بأن كانت غيرَ معقود عليها؛ لأنَّه وإن كان لا يملك إيقاع الطلاق حالاً إلاَّ أنَّه أضافه إلى سبب ملكه، وهو التزوج، فيصحّ التعليق، ويلزم حكمه، فمتى وُجِدَ مدلول فعل الشرط وقع الطلاق، كما مَرَّ، كما في سبل الوفاق ص285.
وقال ابنُ أبي ليلى والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم - في قول: ترث بعد التزوّج أيضاً، وذلك كلّه توريث الأجنبي، وأنَّه خلاف الشرع، فلا يجوز المصير إليه.
(وإن قال لامرأته: أنت طالقٌ إن شاء الله تعالى متصلاً (¬1)، لم يقع الطلاق عليها) (¬2)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «مَن حلف بطلاق أو عتاق، وقال: إن شاء الله تعالى
¬__________
(¬1) وكذا إذا علَّق بمشيئة من لا يظهر لنا مشيئته، كان حكمه حكم الاستثناء: كما إذا قال: إن شاء جبريل أو الملائكة أو الجن أو إبليس, وكذا إذا ضم مع مشيئة الله مشيئة غيره: كما إذا قال: إن شاء الله وشاء زيد، فشاء زيد، لم تطلق، وإن قال: أنت طالق إن شاء زيد، وقف على مشيئة زيد في المجلس، فإن شاء في ذلك المجلس طلقت, وكذا إذا كان غائباً وقف على مجلس علمه ويقتصر عليه، فإن شاء في المجلس وقع وإن قام بطل، كما في الجوهرة2: 48.
(¬2) شروط صحة التعليق:
أولاً: أن لا يعلقه على المشيئة الإلهية، كما إذا قال رجل لزوجته: أنت طالقٌ إن شاء الله، فلا يقع الطلاق، ولأنَّ مشيئةَ الله تعالى لا يطّلع عليها أحد، فكان إعداماً للجزاء.
ثانياً: أن تتَّصل جملة فعل الشرط وجملة الجواب، فإن فَصَلَ بينهما: كما إذا قال رجل لزوجته: أنت طالق، وسكت، وبعد ذلك قال لها: إن كلمت فلاناً، إلا أن يكون سكوته لعذر، كما إذا أخذه السعال أو العطاس أو أمسك أحد فمه فلم يقدر على الإتيان بقوله: إن دخلت الدار، وبعد زوال العذر أتى به فوراً، صحّ التعليق.
ثالثاً: أن تكون المرأة محلاً للطلاق، بأن يكون عقد الزواج قائماً، ولم يحصل طلاق أصلاً، أو حصل طلاق رجعيّ، أو بائن بينونة صغرى، وكانت المرأةُ في العدّة ـ كما سبق ـ.
رابعاً: أن يضيف الطلاق إلى سبب الملك، وهو التزوج إن لم تكن المرأة محلاً للطلاق وقت التعليق، بأن كانت غيرَ معقود عليها؛ لأنَّه وإن كان لا يملك إيقاع الطلاق حالاً إلاَّ أنَّه أضافه إلى سبب ملكه، وهو التزوج، فيصحّ التعليق، ويلزم حكمه، فمتى وُجِدَ مدلول فعل الشرط وقع الطلاق، كما مَرَّ، كما في سبل الوفاق ص285.