تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
الرَّجعة عند أبي حنيفة (¬1) - رضي الله عنه -) (¬2)؛ لأنَّها أخبرت عن انقضاء عدّتها في الماضي، وهي
أمينة في ذلك، فتصدّق، بخلاف ما لو سكتت ثُمَّ قالت؛ لأنَّ قولَها بعد ثبوت الرَّجعة لا يقبل.
(وقالا: صحّت الرَّجعة، والقول قول الزوج)؛ لأنَّ قولَها وُجِد بعد صحّة الرَّجعة، وبطلان العدّة لا يقبل، فصار كما لو سكتت ساعة، ثُمَّ قالت: انقضت عدّتي.
(وإذا انقطع الدَّمُ من الحيضةِ الثالثةِ لعشرةِ أَيّام انقطعت الرَّجعة وإن لم تغتسل)؛ لأنَّها طَهُرَت من الحيض بيقين.
(وإن انقطعَ لأقلّ من عشرةِ أَيّام لم تنقطع الرَّجعة حتى تغتسل)؛ لأنا لم نتيقّن بطهارتها لاحتمال عود دمها، فيكون حيضاً، فإذا اغتسلت تأكّدت الطهارة الحقيقة، فحكمنا هنا بانقضاء العدّة.
(أو يمضي عليها وقت صلاة)؛ لأنَّ الصّلاةَ صارت دَيناً في ذمّتها، وهي لا تجب إلا على الطاهرات.
أو تتيمَّم وتُصلِّي عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وعند مُحمَّد - رضي الله عنه -: إذا تيمَّمت انقطعت الرَّجعة وإن لم تُصلّ، وإذا اغتسلت ونسيت شيئاً من بدنها لم يصبه الماء، فإن كان عضواً فما فوقه لم تنقطع الرَّجعة
¬__________
(¬1) قال الإسبيجابي: والصحيح قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، واعتمده المحبوبي والنسفي وغيرهما، كما في التصحيح ص 95.
(¬2) لأنَّها صادفت حالة الانقضاء؛ لأنَّها أمينة في الإخبار عن الانقضاء، فإذا أَخبرت دلَّ ذلك على سبق الانقضاء؛ إذ لا يعلم ذلك إلاّ بإخبارها، وقد أَخبرت بذلك، والإخبار يقتضي سبق المخبَر عنه، ولا دليل على مقدار مُعَيَّن، وأقرب أَحواله حال قول الزوج، كما في الهداية والعناية4: 164.
أمينة في ذلك، فتصدّق، بخلاف ما لو سكتت ثُمَّ قالت؛ لأنَّ قولَها بعد ثبوت الرَّجعة لا يقبل.
(وقالا: صحّت الرَّجعة، والقول قول الزوج)؛ لأنَّ قولَها وُجِد بعد صحّة الرَّجعة، وبطلان العدّة لا يقبل، فصار كما لو سكتت ساعة، ثُمَّ قالت: انقضت عدّتي.
(وإذا انقطع الدَّمُ من الحيضةِ الثالثةِ لعشرةِ أَيّام انقطعت الرَّجعة وإن لم تغتسل)؛ لأنَّها طَهُرَت من الحيض بيقين.
(وإن انقطعَ لأقلّ من عشرةِ أَيّام لم تنقطع الرَّجعة حتى تغتسل)؛ لأنا لم نتيقّن بطهارتها لاحتمال عود دمها، فيكون حيضاً، فإذا اغتسلت تأكّدت الطهارة الحقيقة، فحكمنا هنا بانقضاء العدّة.
(أو يمضي عليها وقت صلاة)؛ لأنَّ الصّلاةَ صارت دَيناً في ذمّتها، وهي لا تجب إلا على الطاهرات.
أو تتيمَّم وتُصلِّي عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وعند مُحمَّد - رضي الله عنه -: إذا تيمَّمت انقطعت الرَّجعة وإن لم تُصلّ، وإذا اغتسلت ونسيت شيئاً من بدنها لم يصبه الماء، فإن كان عضواً فما فوقه لم تنقطع الرَّجعة
¬__________
(¬1) قال الإسبيجابي: والصحيح قول أبي حنيفة - رضي الله عنه -، واعتمده المحبوبي والنسفي وغيرهما، كما في التصحيح ص 95.
(¬2) لأنَّها صادفت حالة الانقضاء؛ لأنَّها أمينة في الإخبار عن الانقضاء، فإذا أَخبرت دلَّ ذلك على سبق الانقضاء؛ إذ لا يعلم ذلك إلاّ بإخبارها، وقد أَخبرت بذلك، والإخبار يقتضي سبق المخبَر عنه، ولا دليل على مقدار مُعَيَّن، وأقرب أَحواله حال قول الزوج، كما في الهداية والعناية4: 164.