تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
(أو تتيمَّم وتُصلِّي (¬1) عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -) (¬2)؛ لأنَّ التيمُّمَ لا يرفع الحَدَث، فإنَّه لو رأى الماء بَطَلَ التيمّم، فإذا صلَّت به، فقد تعلَّق به حكم لا ينفسخ.
(وعند مُحمَّد - رضي الله عنه -: إذا تيمَّمت انقطعت الرَّجعة وإن لم تُصلّ)؛ لأنَّه قائمٌ مقام الماء، إلاّ أنَّه طهارة ضروريّة، فلا تظهر في حَقّ غيرها. (وإذا اغتسلت ونسيت شيئاً من بدنها لم يصبه الماء، فإن كان عضواً فما فوقه لم تنقطع الرَّجعة، وإن كان أقلّ
وإن كان أقلّ من ذلك انقطعت والمطلّقةُ الرَّجعيّةُ تتشوَّفُ وتتزيَّنُ، ويُسْتَحَبُّ لزوجِها أن لا يَدْخُلَ عليها حتى يستأذنَها أو يُسمعَها خَفق نعليه، والطَّلاقُ
¬__________
(¬1) يشير إلى أنَّها لا تنقطع حتى تفرغ مِنَ الصلاة، وهو الصحيح، كما في الفتح عن المبسوط، وصححه في التبيين، وشرح المجمع، وفي الجوهرة: تصحيح خلاف هذا، ونصّه: صحح في الفتاوى أنَّها تنقطع بالشروع، اهـ، ولو مست المصحف، أو قرأت القرآن، أو دخلت المسجد، قال الكرخي: تنقطع، وقال الرازي: لا تنقطع به، فتح، كما في الشرنبلالية1: 385.
(¬2) لأنَّ طهارة التيمّم ضرورة؛ لكونه تلويثاً حقيقة، وهو لا يرفع الحدث بيقين؛ ولذا
لو وجد الماء كان محدثاً بالحدث السابق، وإنَّما جعل طهارة ضرورة؛ للحاجة إلى أداء الصلاة كيلا تتضاعف الواجبات، والثابت ضرورةً يتقدَّرُ بقدرها، وهو أداء الصلاة وتوابعها من: دخول المسجد، وقراءة القرآن، فهو في حقِّ الرجعة عدمٌ، إلا إذا حكمنا بجواز الصلاة بالأداء، فيلزمه الحكم بطهارتها ضرورةَ صحَّة الصلاة؛ لأنَّها لا تصحّ إلا مِن الطاهرات، فيلزمه انقطاع الرَّجعة ضرورة حكمنا بالطهارة، كما في سبل الوفاق ص276.
(وعند مُحمَّد - رضي الله عنه -: إذا تيمَّمت انقطعت الرَّجعة وإن لم تُصلّ)؛ لأنَّه قائمٌ مقام الماء، إلاّ أنَّه طهارة ضروريّة، فلا تظهر في حَقّ غيرها. (وإذا اغتسلت ونسيت شيئاً من بدنها لم يصبه الماء، فإن كان عضواً فما فوقه لم تنقطع الرَّجعة، وإن كان أقلّ
وإن كان أقلّ من ذلك انقطعت والمطلّقةُ الرَّجعيّةُ تتشوَّفُ وتتزيَّنُ، ويُسْتَحَبُّ لزوجِها أن لا يَدْخُلَ عليها حتى يستأذنَها أو يُسمعَها خَفق نعليه، والطَّلاقُ
¬__________
(¬1) يشير إلى أنَّها لا تنقطع حتى تفرغ مِنَ الصلاة، وهو الصحيح، كما في الفتح عن المبسوط، وصححه في التبيين، وشرح المجمع، وفي الجوهرة: تصحيح خلاف هذا، ونصّه: صحح في الفتاوى أنَّها تنقطع بالشروع، اهـ، ولو مست المصحف، أو قرأت القرآن، أو دخلت المسجد، قال الكرخي: تنقطع، وقال الرازي: لا تنقطع به، فتح، كما في الشرنبلالية1: 385.
(¬2) لأنَّ طهارة التيمّم ضرورة؛ لكونه تلويثاً حقيقة، وهو لا يرفع الحدث بيقين؛ ولذا
لو وجد الماء كان محدثاً بالحدث السابق، وإنَّما جعل طهارة ضرورة؛ للحاجة إلى أداء الصلاة كيلا تتضاعف الواجبات، والثابت ضرورةً يتقدَّرُ بقدرها، وهو أداء الصلاة وتوابعها من: دخول المسجد، وقراءة القرآن، فهو في حقِّ الرجعة عدمٌ، إلا إذا حكمنا بجواز الصلاة بالأداء، فيلزمه الحكم بطهارتها ضرورةَ صحَّة الصلاة؛ لأنَّها لا تصحّ إلا مِن الطاهرات، فيلزمه انقطاع الرَّجعة ضرورة حكمنا بالطهارة، كما في سبل الوفاق ص276.