اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

الرَّجعيُّ لا يُحَرِّمُ الوطء، وإذا كان الطَّلاقُ بائناً دون الثّلاث فله أن يتزوَّجها في عدّتها، وبعد انقضاء عدَّتها برضائها
من ذلك انقطعت) الرَّجعة، والفرق: أنَّ في القليل قد يحتمل أنَّ الماءَ أصابه ثُمَّ جَفّ بعد ذلك للطافته، بخلاف الكثير؛ ولأنَّ القليل قد يغفل عنه عادة، فلو كان مانعاً لَمَا انقطعت الرَّجعة في غالب النِّساء، بخلاف الكثير.
(والمطلّقةُ الرَّجعيّةُ تتشوَّفُ (¬1) وتتزيَّنُ)؛ لأنَّ الزَّوجيةَ باقية، والرَّجعةُ مندوبة، والتزيّن داعٍ إليها.
(ويُسْتَحَبُّ لزوجِها أن لا يَدْخُلَ عليها حتى يستأذنَها أو يُسمعَها خَفق نعليه)؛ احترازاً عن وقوع النظر على فرجها بشهوة فيصير مراجعاً، ثُمَّ يُطلِّقها للنفرة فتطول العدّة.
(والطَّلاقُ الرَّجعيُّ لا يُحَرِّمُ الوطء)؛ لأنَّ الله - جل جلاله - سمّاه بعلاً، فقال: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ} [البقرة: 228]، واستدل الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في حرمة الوطء بلفظ: الردّ في قوله - جل جلاله -: {أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ}، فلولا الحرمة لم يكن للردّ معنى، قيل له: معناها ردّها إلى حالة لا تبين بانقضاء العدّة بعد أن صارت كذلك.
(وإذا كان الطَّلاقُ بائناً دون الثّلاث فله أن يتزوَّجها في عدّتها)؛ لأنَّها وجبت حقّاً له فيملك إبطاله، (وبعد انقضاء عدَّتها برضائها)؛ لأنَّه أَجنبي كسائر الأجانب.
وإذا كان الطلاقُ ثلاثاً لم تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيرَه نكاحاً صحيحاً، ويدخل بها ثم يطلقها أو يموت عنها
¬__________
(¬1) تتشوَّف لزوجها: أي تتزيّن، بأن تَجْلُوَ وجههَا، وَتصقُل خدَّيها، مِن شاف الحَلْيَ إذا جَلاه، كما في المغرب 1: 458.
المجلد
العرض
61%
تسللي / 1775