تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
(وإذا كان الطلاقُ ثلاثاً لم تحلّ له حتى تنكح زوجاً غيرَه نكاحاً صحيحاً) (¬1)؛ لقوله - جل جلاله -: {?????} [البقرة: 230]، والمطلقُ ينصرف إلى الصحيح.
(ويدخل بها ثم يطلقها أو يموت عنها)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لتلك المرأة: «لا حتى تذوقي عُسَيْلَتَهُ ويذوق عُسَيْلَتَكِ» (¬2).
¬__________
(¬1) فلا يجوز له أن يعقدَ عليها ولو رضيت إلا بعد أن يتزوّجَها غيرُه، ولا بُدّ أن يكون هذا التزوّج صحيحاً نافذاً ويطأها ذلك الغير وطئاً حقيقياً، فالخلوةُ الصحيحةُ لا تكفي لحلها للأول، ولا بُدَّ أن يكون هذا الوطءُ في المحلِّ المباح شرعاً، ويشترط أن يكون هذا الوطء موجباً للغسل، بأن يلتقي الختانان، ثم بعد ذلك تقع الفرقة بينه وبينها، سواء كان بالطلاق أو بالموت، وتمضي عدّة هذه الفرقة، ولا فرق في هذا الحكم بين ما إذا كانت المطلقة ثلاثاً مدخولاً بها أو غير مدخول بها؛ لقوله - جل جلاله -: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ ? ? ? ? ? ?} [البقرة: 230]، والمراد الطلقة الثالثة؛ بدليل: قوله - عز وجل - قبل هذه الآية: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229]، ثمّ الغاية نكاح الزوج الثاني مطلّقاً، والزوجية المطلّقة إنَّما تثبت بالنكاح الصحيح، وشرط الدخول ثبت بإشارة النصّ، كما في سبل الوفاق ص281.
(¬2) فعن عائشة رضي الله تعالى عنها: «إنَّ رفاعة بن سموأل القرظي طلَّق امرأتَه تميمة بنت وهب، فبتَّ طلاقَها، فتزوَّجت بعبد الرحمن بن الزبير - رضي الله عنه -، فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: إنَّها كانت مع رفاعة فطلَّقها ثلاثَ تطليقات، فتزوَّجت بعده بعبد الرحمن بن الزبير، وإنَّه والله ليس معه إلا مثل هذه الهُدْبَة، وأخذت بهُدْبَة مِن جلبابها، قالت: فتبسّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضاحكاً، وقال: لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا، حتى يذوق عُسَيلتك وتذوقي عُسَيلته» في صحيح البخاري 5: 2014، وصحيح مسلم 2: 1056، والهُدْبَة: هو طرف الثوب الذي لم ينسج، مأخوذ مِن هدب العين، وهو شعر الجفن، وأرادت أنَّ ذَكَرَهُ يشبه الهدبة في الاسترخاء وعدم الانتشار، كما في فتح الباري 9: 465، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: سئل نبي الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرَّجل يطلِّقُ امرأتَه ثلاثاً، فيتزوَّجها آخر فيغلق الباب، ويرخي الستر، ثمّ يطلِّقها قبل أن يدخل بها هل تحلّ للأول؟ قال: (لا تحل للأول حتى يجامعها) في سنن النسائي الكبرى3: 354، والمجتبى6: 149.
(ويدخل بها ثم يطلقها أو يموت عنها)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - لتلك المرأة: «لا حتى تذوقي عُسَيْلَتَهُ ويذوق عُسَيْلَتَكِ» (¬2).
¬__________
(¬1) فلا يجوز له أن يعقدَ عليها ولو رضيت إلا بعد أن يتزوّجَها غيرُه، ولا بُدّ أن يكون هذا التزوّج صحيحاً نافذاً ويطأها ذلك الغير وطئاً حقيقياً، فالخلوةُ الصحيحةُ لا تكفي لحلها للأول، ولا بُدَّ أن يكون هذا الوطءُ في المحلِّ المباح شرعاً، ويشترط أن يكون هذا الوطء موجباً للغسل، بأن يلتقي الختانان، ثم بعد ذلك تقع الفرقة بينه وبينها، سواء كان بالطلاق أو بالموت، وتمضي عدّة هذه الفرقة، ولا فرق في هذا الحكم بين ما إذا كانت المطلقة ثلاثاً مدخولاً بها أو غير مدخول بها؛ لقوله - جل جلاله -: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ ? ? ? ? ? ?} [البقرة: 230]، والمراد الطلقة الثالثة؛ بدليل: قوله - عز وجل - قبل هذه الآية: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} [البقرة: 229]، ثمّ الغاية نكاح الزوج الثاني مطلّقاً، والزوجية المطلّقة إنَّما تثبت بالنكاح الصحيح، وشرط الدخول ثبت بإشارة النصّ، كما في سبل الوفاق ص281.
(¬2) فعن عائشة رضي الله تعالى عنها: «إنَّ رفاعة بن سموأل القرظي طلَّق امرأتَه تميمة بنت وهب، فبتَّ طلاقَها، فتزوَّجت بعبد الرحمن بن الزبير - رضي الله عنه -، فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: إنَّها كانت مع رفاعة فطلَّقها ثلاثَ تطليقات، فتزوَّجت بعده بعبد الرحمن بن الزبير، وإنَّه والله ليس معه إلا مثل هذه الهُدْبَة، وأخذت بهُدْبَة مِن جلبابها، قالت: فتبسّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضاحكاً، وقال: لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة، لا، حتى يذوق عُسَيلتك وتذوقي عُسَيلته» في صحيح البخاري 5: 2014، وصحيح مسلم 2: 1056، والهُدْبَة: هو طرف الثوب الذي لم ينسج، مأخوذ مِن هدب العين، وهو شعر الجفن، وأرادت أنَّ ذَكَرَهُ يشبه الهدبة في الاسترخاء وعدم الانتشار، كما في فتح الباري 9: 465، وعن ابن عمر - رضي الله عنهم -، قال: سئل نبي الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرَّجل يطلِّقُ امرأتَه ثلاثاً، فيتزوَّجها آخر فيغلق الباب، ويرخي الستر، ثمّ يطلِّقها قبل أن يدخل بها هل تحلّ للأول؟ قال: (لا تحل للأول حتى يجامعها) في سنن النسائي الكبرى3: 354، والمجتبى6: 149.