اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

فإن وطئها حَلَّت للأوّل، وإذا طَلَّقَ الرَّجلُ المرأةَ تطليقةً أو تطليقتين وانقضت عدّتها وتزوَّجت بزوجٍ آخر، ثُمَّ عادت إلى الأوّل عادت بثلاث تطليقات، ويهدم الزوج الثاني ما دون الثلاث كما يهدم الثلاث
(فإن) طلّقها بعدما (وطئها حَلَّت للأوّل) (¬1)؛ لوجود الشرط، وهو الوطءُ في نكاح صحيح.
وعن أبي يوسف - رضي الله عنه -: النَّكاح فاسدٌ، فلا يحلّها للأول؛ لأنَّه استعجل ما أخّره الله - جل جلاله -، فيعاقب بالمنع، كمَن قتل مورثه حرم ميراثه، كذا هذا، إلاّ أنَّ هذا كله معاندة للنصوص المطلقة، فلا يجوز.
(وإذا طَلَّقَ الرَّجلُ المرأةَ تطليقةً أو تطليقتين وانقضت عدّتها وتزوَّجت بزوجٍ آخر، ثُمَّ عادت إلى الأوّل عادت بثلاث تطليقات، ويهدم الزوج الثاني ما دون الثلاث) من الطلاق (كما يهدم الثلاث) (¬2)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في الزوج الثاني: «لعن الله المحلِّل والمحلَّل له»، وهو مَن يثبت الحلّ، وإذا ثبت الحلّ يزول الأوّل مقتضاه،
¬__________
(¬1) قال الإسبيجاني - رضي الله عنه -: إذا تزوّجها بشرط التحليل بالقلب ولم يقل باللسان، تحلّ للأول في قولهم جميعاً، أمّا إذا شرط الإحلال بالقول، فالنكاح صحيح عند أبي حنيفة وزفر - رضي الله عنهم -، ويكره للثاني وتحلّ للأول، وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: النكاح الثاني فاسد والوطء فيه لا يحلّها للأوّل، وقال محمّد - رضي الله عنه -: النكاح الثاني صحيح ولا تحلّ للأوّل، والصحيحُ قول أبي حنيفة وزفر - رضي الله عنهم -، واعتمده المحبوبيُّ والنسفيُّ والموصليُّ وصدرُ الشريعة - رضي الله عنهم -، كذا في التصحيح ص 346.
(¬2) بالإجماع؛ لأنَّه إذا كان يهدم الثلاث فما دونها أولى، كما في اللباب 2: 55.
المجلد
العرض
61%
تسللي / 1775