اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

فإن وطئها في الأَربعةِ الأشهرِ حَنِثَ في يمينِهِ ولزمته الكفّارة وسقط الإيلاء، وإن لم يقربها حتى مضت أربعة أشهر بانت منه بتطليقة
(فإن وطئها في الأَربعةِ الأشهرِ حَنِثَ في يمينِهِ ولزمته الكفّارة)؛ لأنَّه فعل المحلوف عليه.
(وسقط الإيلاء)؛ لانحلال اليمين بالحنث.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في القديم: إذا فاء إليها في المدّة بالوطء، فلا كفارة عليه؛ لأنَّها انعقدت موجبة للفيء أو عزيمة الطلاق، ولو اختار عزيمة الطلاق، لم تجب الكفارة، فكذا هذا، إلاّ أنَّ في عزيمة الطلاق وفاءً باليمين، وفي الفيء حنث، فيوجب الكفارة.
(وإن لم يقربها حتى مضت أربعة أشهر بانت منه بتطليقة) (¬1)؛ لما تلونا من الآية.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا يقع الطلاق بمضي المدّة، بل يقتضي حكم الحاكم، فإن فاءَ وإلاّ طلَّقَها الحاكم، وهذا مخالفة الكتاب، وهو قوله - جل جلاله -: {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ} [البقرة: 227]
¬__________
(¬1) لأنَّه ظلمها بمنع حقّها، فجازاه الشرع بزوال نعمة النكاح عند مضي المدّة، كما في اللباب 2: 58.
المجلد
العرض
61%
تسللي / 1775