اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

وإن صَحَّ في المدّة بطل ذلك الفيء وصار فيؤه بالجماع، وإذا قال لامرأته: أنت عليَّ حرام، سُئل عن نيّته، فإن قال: أَردت الكذب، فهو كما قال، وإن قال: أردت الطلاق فهي تطليقة بائنة إلا أن ينوي الثلاث، وإن قال: أَردت الظهار فهو ظهار
(وإن صَحَّ في المدّة بطل ذلك الفيء وصار فيؤه بالجماع)؛ لأنَّه قدر على الأصل، فيبطل الخلف كالتيمم.
(وإذا قال لامرأته: أنت عليَّ حرام، سُئل عن نيّته، فإن قال: أَردت الكذب، فهو كما قال) (¬1)؛ لأنَّه محتمل فينوي فيه.
(وإن قال: أردت الطلاق فهي تطليقة بائنة إلا أن ينوي الثلاث)؛ اعتباراً بسائر الكنايات، وقد مرَّت.
(وإن قال: أَردت الظهار فهو ظهار) (¬2)؛ لأنَّه محتمل؛ إذ الحرمة تثبت بالطلاق تارة وبالظهار أخرى.
¬__________
(¬1) أي: هو كذب في ظاهر الرواية، ولا يكون إيلاءً، لأنَّه وصف المحللة بالحرمة، فكان كذباً حقيقة، فإذا نواه صدق؛ لأنَّه حقيقة كلامه، كما في التبيين2: 267، ومشى عليه الحلواني، وقال السرخسي: لا يصدق في القضاء، حتى قال في الينابيع في قول القدوري: فهو كما قال: يريد به فيما بينه بين الله تعالى، أما في القضاء لا يُصدَّق على ذلك ويكون يميناً، وقال الإسبيجابي: أراد به ـ يعني القدوريـ فيما بينه وبين الله تعالى، أما في القضاء فلا يُصدّق في نفي اليمين، وفي شرح الهداية: وهذا هو الصواب على ما عليه العمل والفتوى، كما في التصحيح ص349.
(¬2) قال الإسبيجابي: هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، وقال محمد - رضي الله عنه -: ليس بظهار، والصحيح قولهما، واعتمده المحبوبي والنسفي وغيرهما، كما في التصحيح ص349.
المجلد
العرض
61%
تسللي / 1775