تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
بابُ الظِّهار: إذا قال الزَّوجُ لامرأته: أنت عليّ كظهر أمّي فقد حَرُمَت عليه لا يَحِلُّ له وطؤها ولا لمسُها ولا تقبيلُها حتى يُكَفِّر عن ظهاره
بابُ الظِّهار (¬1)
(إذا قال الزَّوجُ (¬2) لامرأته: أنت عليّ كظهر أمّي (¬3) فقد حَرُمَت عليه لا يَحِلُّ له ... وطؤها ... ولا ... لمسُها ولا تقبيلُها (¬4) حتى يُكَفِّر عن ظهاره)؛ لقوله - جل جلاله -:
¬__________
(¬1) الظهار: وهو تشبيهُ زوجتِه، أو ما عُبِّرَ به عنها، أو جزءٍ شائع منها، بعضو يحرمُ نظرُه إليه مِن أعضاء محارمِه نسباً، أو رضاعاً: كأنتِ عليَّ كظهرِ أُمي، أو رأسُك، ونحوه، أو نصفُك كظهرِ أمِّي، أو كبطنِها، أو كفخذِها، أو كفرجِها، أو كظهرِ أختي، أو عمَّتي نسباً أو رضاعاً، كما في الوقاية ص353.
(¬2) قال ابن الهُمام في فتح القدير4: 252: «ولو شَبه بظهر أبيه أو قريبه أو بظهر أجنبي لم يكن مظاهراً، ولو شبهها بفرج أبيه أو قريبه، قال في المحيط: ينبغي أن يكون مظاهراً؛ لأنَّ فرجَهما في الحرمة كفرج أمّه، وفي كافي الحاكم: المرأةُ لا تكون مظاهرة مِن زوجها من غير ذكر خلاف، وفي الدراية: لو قالت هي: أنت عليَّ كظهر أَبي أو أنا عليك كظهر أُمّك لا يصحّ الظهار عندنا، وفي المبسوط عن أبي يوسف - رضي الله عنه -: عليها كفارة يمين، وقال الحَسَنُ بن زياد - رضي الله عنه -: هو ظهار، وقال محمد - رضي الله عنه -: ليس بشيء وهو الصحيح، وفي شرح المختار: حكى خلاف أبي يوسف والحسن - رضي الله عنهم - على العكس، وكذا في غيره، وفي الينابيع والروضة كالأوّل قال: هو يمين عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، ظهار عند الحسن - رضي الله عنه -».
(¬3) واحترز به عن نحو: أنت أُمي بلا تشبيه، فإنَّه هدر مِن الكلام، وليس بظهار، والمراد بالتشبيه تشبيه المسلم؛ إذ لا ظهار للذميّ عندنا، والمراد بالمسلم: العاقل البالغ، فلا يصحّ ظهار المجنون، والصبي، والمعتوه، والمدهوش، والمغمى عليه، والنائم، ويصح من السكران زجراً، والمخطئ، والمكره، والأخرس بإشارته المُفهمة، كما في البحر4: 102، والنهر2: 449.
(¬4) أي: دواعي الوطء؛ وهي أي خصلة داعية إلى الوطء، كالقبلة والمس والنظر إلى
فرجها بشهوة، ودليله: قوله - جل جلاله - في آيات الظهار: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: 3]، والتماسُّ أعمُّ من الوطء، وأما المسُّ بغير شهوة فجائز إجماعاً، كما في النهر2: 451، وذكر في البحر: أنَّ النظرَ إلى غير الفرج كالصدر والظهر والشعر وغيرها لا يحرم؛ أي ولو بشهوة، كما في عمدة الرعاية 3: 412.
بابُ الظِّهار (¬1)
(إذا قال الزَّوجُ (¬2) لامرأته: أنت عليّ كظهر أمّي (¬3) فقد حَرُمَت عليه لا يَحِلُّ له ... وطؤها ... ولا ... لمسُها ولا تقبيلُها (¬4) حتى يُكَفِّر عن ظهاره)؛ لقوله - جل جلاله -:
¬__________
(¬1) الظهار: وهو تشبيهُ زوجتِه، أو ما عُبِّرَ به عنها، أو جزءٍ شائع منها، بعضو يحرمُ نظرُه إليه مِن أعضاء محارمِه نسباً، أو رضاعاً: كأنتِ عليَّ كظهرِ أُمي، أو رأسُك، ونحوه، أو نصفُك كظهرِ أمِّي، أو كبطنِها، أو كفخذِها، أو كفرجِها، أو كظهرِ أختي، أو عمَّتي نسباً أو رضاعاً، كما في الوقاية ص353.
(¬2) قال ابن الهُمام في فتح القدير4: 252: «ولو شَبه بظهر أبيه أو قريبه أو بظهر أجنبي لم يكن مظاهراً، ولو شبهها بفرج أبيه أو قريبه، قال في المحيط: ينبغي أن يكون مظاهراً؛ لأنَّ فرجَهما في الحرمة كفرج أمّه، وفي كافي الحاكم: المرأةُ لا تكون مظاهرة مِن زوجها من غير ذكر خلاف، وفي الدراية: لو قالت هي: أنت عليَّ كظهر أَبي أو أنا عليك كظهر أُمّك لا يصحّ الظهار عندنا، وفي المبسوط عن أبي يوسف - رضي الله عنه -: عليها كفارة يمين، وقال الحَسَنُ بن زياد - رضي الله عنه -: هو ظهار، وقال محمد - رضي الله عنه -: ليس بشيء وهو الصحيح، وفي شرح المختار: حكى خلاف أبي يوسف والحسن - رضي الله عنهم - على العكس، وكذا في غيره، وفي الينابيع والروضة كالأوّل قال: هو يمين عند أبي يوسف - رضي الله عنه -، ظهار عند الحسن - رضي الله عنه -».
(¬3) واحترز به عن نحو: أنت أُمي بلا تشبيه، فإنَّه هدر مِن الكلام، وليس بظهار، والمراد بالتشبيه تشبيه المسلم؛ إذ لا ظهار للذميّ عندنا، والمراد بالمسلم: العاقل البالغ، فلا يصحّ ظهار المجنون، والصبي، والمعتوه، والمدهوش، والمغمى عليه، والنائم، ويصح من السكران زجراً، والمخطئ، والمكره، والأخرس بإشارته المُفهمة، كما في البحر4: 102، والنهر2: 449.
(¬4) أي: دواعي الوطء؛ وهي أي خصلة داعية إلى الوطء، كالقبلة والمس والنظر إلى
فرجها بشهوة، ودليله: قوله - جل جلاله - في آيات الظهار: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: 3]، والتماسُّ أعمُّ من الوطء، وأما المسُّ بغير شهوة فجائز إجماعاً، كما في النهر2: 451، وذكر في البحر: أنَّ النظرَ إلى غير الفرج كالصدر والظهر والشعر وغيرها لا يحرم؛ أي ولو بشهوة، كما في عمدة الرعاية 3: 412.