تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
فإن وطئها قبل أَن يُكَفِّرَ استغفر الله ولا شيء عليه غير الكفّارة الأولى، ولا يعاودها حتى يُكَفِّر، والعودُ الذي تجب به الكفّارة: أن يَعْزِمَ على وطئها
{فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: 3] الآية، والقبلة واللمس تماسّ حقيقة.
(فإن وطئها قبل أَن يُكَفِّرَ استغفر الله ولا شيء عليه غير الكفّارة الأولى) (¬1)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - للذي سأله عن ذلك: «استغفر الله، ولا تُعدها حتى تُكَفِّرَ» (¬2).
(ولا يعاودها حتى يُكَفِّر، والعودُ الذي تجب به الكفّارة: أن يَعْزِمَ على وطئها) (¬3)؛ لقوله - جل جلاله -: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا}: أي لما يعزمون
¬__________
(¬1) فعن سليمة بن صخر البيضي رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «في المظاهر يواقع قبل أن يُكَفِّرَ، قال: كفارة واحدة» في سنن الترمذي3: 502، وقال: حسن غريب، وسنن ابن ماجه1: 666.
(¬2) فعن عكرمة - رضي الله عنه -: (إنَّ رجلاً ظاهر مِن امرأته ثم واقعها قبل أن يُكَفِّرَ فأتى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال رأيت بياض ساقيها في القمر، قال: فاعتزلها حتى تُكفر عنك) في سنن أبي داود1: 675، وسنن ابن ماجه1: 666، والمستدرك2: 222، وسنن الترمذي 3: 495، وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح غريب»، وقال ابن حجر في الدراية ص74: «لم أجد في شيء مِن طرقه ذكر الاستغفار».
وعن القاسم بن محمد - رضي الله عنه -: «إنَّ رجلاً قال: إن تزوجت فلانة فهي عليَّ كظهر أمي، فتزوّجها، فسأل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، فقال: لا تقربها حتى تُكَفِّرَ كفارة الظهار» في سنن سعيد بن منصور1: 252، ومشكل الآثار2: 159.
(¬3) يعني: أنَّ العودَ الذي تجب به كفارة الظهار المذكور في قوله - جل جلاله -: {ثُمَّ يَعُودُونَ}
المجادلة: 3 هو عزمه عزماً مصمماً على الوطء، فيجب حينئذٍ عليه أن يؤدّي الكفارة أوّلاً ثم يطأها، وليس المراد به الوطء، فإنَّه حرام قبل أن يُكَفِّرَ، كما في عمدة الرعاية 3: 413.
{فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} [المجادلة: 3] الآية، والقبلة واللمس تماسّ حقيقة.
(فإن وطئها قبل أَن يُكَفِّرَ استغفر الله ولا شيء عليه غير الكفّارة الأولى) (¬1)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - للذي سأله عن ذلك: «استغفر الله، ولا تُعدها حتى تُكَفِّرَ» (¬2).
(ولا يعاودها حتى يُكَفِّر، والعودُ الذي تجب به الكفّارة: أن يَعْزِمَ على وطئها) (¬3)؛ لقوله - جل جلاله -: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا}: أي لما يعزمون
¬__________
(¬1) فعن سليمة بن صخر البيضي رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «في المظاهر يواقع قبل أن يُكَفِّرَ، قال: كفارة واحدة» في سنن الترمذي3: 502، وقال: حسن غريب، وسنن ابن ماجه1: 666.
(¬2) فعن عكرمة - رضي الله عنه -: (إنَّ رجلاً ظاهر مِن امرأته ثم واقعها قبل أن يُكَفِّرَ فأتى النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فأخبره، فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال رأيت بياض ساقيها في القمر، قال: فاعتزلها حتى تُكفر عنك) في سنن أبي داود1: 675، وسنن ابن ماجه1: 666، والمستدرك2: 222، وسنن الترمذي 3: 495، وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح غريب»، وقال ابن حجر في الدراية ص74: «لم أجد في شيء مِن طرقه ذكر الاستغفار».
وعن القاسم بن محمد - رضي الله عنه -: «إنَّ رجلاً قال: إن تزوجت فلانة فهي عليَّ كظهر أمي، فتزوّجها، فسأل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، فقال: لا تقربها حتى تُكَفِّرَ كفارة الظهار» في سنن سعيد بن منصور1: 252، ومشكل الآثار2: 159.
(¬3) يعني: أنَّ العودَ الذي تجب به كفارة الظهار المذكور في قوله - جل جلاله -: {ثُمَّ يَعُودُونَ}
المجادلة: 3 هو عزمه عزماً مصمماً على الوطء، فيجب حينئذٍ عليه أن يؤدّي الكفارة أوّلاً ثم يطأها، وليس المراد به الوطء، فإنَّه حرام قبل أن يُكَفِّرَ، كما في عمدة الرعاية 3: 413.