تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
وإن قال: أنت عَلَيَّ كبطنِ أُمي، أَو كفخذِها، أو كفرجِها، فهو مُظاهر، وكذلك إن شبهها بمَن لا يَحِلّ له النَّظر إليها على التأَبيد من محارمه مثل: أُخته أو عَمّته أو أُمّه من الرَّضاعة، وكذلك إن قال: رأسُك عَلَيَّ كظهر أُمي، أو فرجُك، أو وَجْهُك، أو رَقَبتُك، أو نصفُك، أو ثلثُك، وإن قال: أنت عَلَيَّ مثل أُمي، رجع إلى النيّة، فإن قال: أردت به الكرامة
على ما حرموا {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المجادلة: 3] عَلَّق الكفّارة بالعَود، فصار الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - محجوجاً بالآية حيث يقول: تجب بالظهار.
(وإن قال: أنت عَلَيَّ كبطنِ أُمي، أَو كفخذِها، أو كفرجِها، فهو مُظاهر)؛ لأنَّه لا يَحِلّ له النَّظر إلى هذه الأَعضاء، فصار كالظَّهر.
(وكذلك إن شبهها بمَن لا يَحِلّ له النَّظر إليها على التأَبيد من محارمه مثل: أُخته أو عَمّته أو أُمّه من الرَّضاعة)؛ لأنَّهنّ في التحريم المؤبّد كالأم.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا يكون الظهار إلا إن شبهها بالأمّ أو الجدّة؛ لورود النصّ، إلاّ أنَّ النصّ معلل بكونه منكراً من القول وزوراً، وهو موجود في الكلّ.
(وكذلك إن قال: رأسُك عَلَيَّ كظهر أُمي، أو فرجُك، أو وَجْهُك، أو رَقَبتُك، أو نصفُك، أو ثلثُك)؛ لما مَرَّ في الطَّلاق.
(وإن قال: أنت عَلَيَّ مثل (¬1) أُمي، رجع إلى النيّة، فإن قال: أردت به الكرامة
¬__________
(¬1) لأنَّه كلام يحتمل وجوهاً؛ لأنَّه مثل للتشبيه، وتشبيه الشيء بالشيء قد يكون مِن وجه وقد يكون مِن وجوه، فإذا نوى به البِرَّ والكرامة لم يكن مظاهراً؛ لأنَّ ما نواه محتمل، ومعناه: أنت عندي في استحقاق البِرِّ والكرامة كأمي، وإن نوى الظهار فظهار؛ لأنَّه شبهها بجميع الأم، ولو شبهها بظهر الأم كان ظهاراً، فإذا شبهها بجميع الأم كان أولى، وإن لم يكن له نية فليس ذلك بشيء، كما في المبسوط6: 228.
حاصله: أنَّه إن نوى التشبيه بالأم في الكرامة والعزة، أي: أنت عليَّ كريمة ومحبوبة كأمي، صحّت نيته، فلا يقع به شيء، وإن نوى الطلاق به وقع الطلاق البائن؛ لأنَّه مِنَ الكنايات، وإن نوى الظهار صحّت، فإنَّ التشبيه بالأم تشبيه بعضوها مع زيادة.
وبالجملة: فهو مِن كنايات الظهار، فإن لم ينو شيئاً لغى، كما يلغو قوله: أنت أمي، أو يا بنتي، أو يا أختي، ونحو ذلك ممّا ليس فيه تشبيه، نعم يكره التكلّم بمثل هذا، كما في عمدة الرعاية 3: 413.
على ما حرموا {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} [المجادلة: 3] عَلَّق الكفّارة بالعَود، فصار الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - محجوجاً بالآية حيث يقول: تجب بالظهار.
(وإن قال: أنت عَلَيَّ كبطنِ أُمي، أَو كفخذِها، أو كفرجِها، فهو مُظاهر)؛ لأنَّه لا يَحِلّ له النَّظر إلى هذه الأَعضاء، فصار كالظَّهر.
(وكذلك إن شبهها بمَن لا يَحِلّ له النَّظر إليها على التأَبيد من محارمه مثل: أُخته أو عَمّته أو أُمّه من الرَّضاعة)؛ لأنَّهنّ في التحريم المؤبّد كالأم.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا يكون الظهار إلا إن شبهها بالأمّ أو الجدّة؛ لورود النصّ، إلاّ أنَّ النصّ معلل بكونه منكراً من القول وزوراً، وهو موجود في الكلّ.
(وكذلك إن قال: رأسُك عَلَيَّ كظهر أُمي، أو فرجُك، أو وَجْهُك، أو رَقَبتُك، أو نصفُك، أو ثلثُك)؛ لما مَرَّ في الطَّلاق.
(وإن قال: أنت عَلَيَّ مثل (¬1) أُمي، رجع إلى النيّة، فإن قال: أردت به الكرامة
¬__________
(¬1) لأنَّه كلام يحتمل وجوهاً؛ لأنَّه مثل للتشبيه، وتشبيه الشيء بالشيء قد يكون مِن وجه وقد يكون مِن وجوه، فإذا نوى به البِرَّ والكرامة لم يكن مظاهراً؛ لأنَّ ما نواه محتمل، ومعناه: أنت عندي في استحقاق البِرِّ والكرامة كأمي، وإن نوى الظهار فظهار؛ لأنَّه شبهها بجميع الأم، ولو شبهها بظهر الأم كان ظهاراً، فإذا شبهها بجميع الأم كان أولى، وإن لم يكن له نية فليس ذلك بشيء، كما في المبسوط6: 228.
حاصله: أنَّه إن نوى التشبيه بالأم في الكرامة والعزة، أي: أنت عليَّ كريمة ومحبوبة كأمي، صحّت نيته، فلا يقع به شيء، وإن نوى الطلاق به وقع الطلاق البائن؛ لأنَّه مِنَ الكنايات، وإن نوى الظهار صحّت، فإنَّ التشبيه بالأم تشبيه بعضوها مع زيادة.
وبالجملة: فهو مِن كنايات الظهار، فإن لم ينو شيئاً لغى، كما يلغو قوله: أنت أمي، أو يا بنتي، أو يا أختي، ونحو ذلك ممّا ليس فيه تشبيه، نعم يكره التكلّم بمثل هذا، كما في عمدة الرعاية 3: 413.