اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

لكل مسكين نصف صاع من بُرّ، أو صاع من تمر، أو صاع من شعير، أو قيمة ذلك، فإن غدَّاهم وعشَّاهم جاز قليلاً كان ما أكلوا أو كثيراً، وإن أَعطى مسكيناً واحداً ستين يوماً أجزأه
و (لكل مسكين نصف صاع من بُرّ، أو صاع من تمر، أو صاع من شعير، أو قيمة ذلك)؛ اعتباراً بصدقة الفطر.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: الواجبُ من كلِّ نوع مدّ، وليس لإيجاب المدِّ نظير في الشرع، والخلافُ في جواز القيمة، كما بينا في الزكاة.
(فإن غدَّاهم وعشَّاهم جاز قليلاً كان ما أكلوا أو كثيراً)؛ لأنَّه يُسمّى إطعاماً، كما قال الشاعر:
نحن بنوا أم البنين الأربعة ... والمطعمون الحفنة المدعدعة
والشَّافِعيّ - رضي الله عنه - قاسه على الزكاة في وجوب التمليك، إلاّ أنَّ الكفارة بلفظ الإطعام، وأنَّه لا يفيد التمليك.
(وإن أَعطى مسكيناً واحداً ستين يوماً أجزأه) (¬1)؛ لأنَّه مسكين لم يستوف قوت يومه، فجاز الدفع إليه، كما في اليوم الأوّل.
وقال الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: لا يجوز حتى يستوفي العدد ستيناً، إلاّ أنَّ تكرارَ الفعل في العين يجعله كالأعيان، كما في قوله - جل جلاله -: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ} [البقرة: 189]، والهلال واحد، وإنَّما سَمّاه أهلة بتكرار الفعل منه، كذا هذا يصير كالمساكين.
¬__________
(¬1) لأنَّ المقصود سدّ خلّة المحتاج، والحاجة تتجدَّد في كلّ يوم، فالدفعُ إليه في اليوم
الثاني كالدفع إلى غيره، كما في اللباب 2: 70.
المجلد
العرض
62%
تسللي / 1775