اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

ولدها، وطالبته بموجب القَذْف، فعليه اللعان
ولدها (¬1)، وطالبته (¬2) بموجب القَذْف، فعليه اللعان) (¬3)؛ ....................
¬__________
(¬1) ما سبق مِن قذف زوجته بالزنا بياناً لنسبة الزنا إليها صراحة، وهذا بيان لنسبته إليها التزاماً، وهو يشمل صورتين:
أحدهما: أن ينفي ولدها مِن نفسه.
وثانيهما: أن ينفي نسب ولد زوجته مِن زوج آخر مِن أبيه، فإنَّ قطع النسب مِن كلّ وجه يدلّ على الزنا، كما في البحر 4: 123.
(¬2) إنَّما اشترط طلبها؛ لأنَّه حقّها فلا بُدّ مِنَ الطلب، وهذا فيما إذا قذفها بالزنا، وفي صورة نفي ولده منه الشرط طلبه؛ لاحتياجه إلى نفي مَن ليس ولده عنه، كما في الفتح 4: 281، وإذا لم تكن عفيفة ليس لها المطالبة؛ لفوات شرطه، وفيه إشارة إلى أنَّها لو لم تطلب حقَّها لم يبطل وإن طالت المدّة، لكن لو سكتت ولم ترفع إلى الحاكم لكان أفضل، وينبغي للحاكم أن يقول لها: اتركي وأعرضي عن هذا، كما في مجمع الأنهر 1: 456.
(¬3) فعن ابن عبّاس - رضي الله عنهم -: (إنَّ هلال بن أمية قذف امرأته عند النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بشريك بن
سحماء، فقال - صلى الله عليه وسلم -: البيّنة أو حدّ في ظهرك، فقال: يا رسول الله، إذا رأى أحدُنا على امرأته رجلاً ينطلق يلتمس البيّنة، فجعل النبّي - صلى الله عليه وسلم - يقول: البيّنة وإلا حدّ في ظهرك، فقال هلال: والذي بعثك بالحقّ إنّي لصادق فلينزلنّ الله - جل جلاله - ما يبرئ ظهري مِنَ الحدّ، فنزل جبريل وأنزل عليه: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} فقرأ حتى بلغ {إِنْ كَانَ مِنَ ? ?} النور: 6 - 9، فانصرف النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فأرسل إليها، فجاء هلال فشهد والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: إنَّ الله يعلم أنَّ أحدَكما كاذب فهل منكما تائب، ثم قامت فشهدت، فلمّا كانت عند الخامسة وقفوها، وقالوا: إنَّها موجبة، قال ابن عباس - رضي الله عنهم - فتلكأت ونكصت حتى ظنّنا أنَّها ترجع، ثم قالت: لا أفضح قومي سائر اليوم فمضت، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: أبصروها فإن جاءت به أكحل العينين سابغ الأليتين خدلج الساقين فهو لشريك بن سحماء، فجاءت به كذلك، فقال النبيّ - صلى الله عليه وسلم -: لولا ما مضى من كتاب الله - جل جلاله - لكان لي ولها شأن) في صحيح البخاري 4: 1773.
المجلد
العرض
63%
تسللي / 1775