تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
فإن امتنع منه حبسَه الحاكمُ حتى يُلاعن أو يُكَذِّبَ نفسَه فيحدّ
لقوله - جل جلاله -: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ} [النور: 6] الآية، وإنَّما اعتبر كونهما من أهل الشهادة؛ لأنَّ كل واحد منهما يشهد على صاحبه، وإنَّما اعتبر كونهما ممَّن يُحَدُّ قاذفُها؛ لأنَّ اللعانَ حدُّ الأزواج، فلا يجب إلا بقذف المحصنة.
وقد بطل قول الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في صحّة اللعان من كلِّ زوج يصحّ طلاقه بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أربعة لا لعان بينهم وبين أزواجهم: المحدود في القذف، والمسلم إذا كان تحته يهودية أو نصرانية، والعبد إذا كان تحته حرّة، والحر إذا كان تحته أَمة» (¬1).
(فإن امتنع منه حبسَه الحاكمُ حتى يُلاعن أو يُكَذِّبَ نفسَه فيحدّ) (¬2)؛ لأنَّه منعَها حقّها مع القدرة، فيحبس كما في الدَّين.
¬__________
(¬1) فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (أربع من النساء لا ملاعنة بينهنّ: النصرانية تحت المُسلم، واليهودية تحت المُسلم، والحرّة تحت المملوك، والمملوكة تحت الحرّ) في سنن ابن ماجه1: 670، والسنن الصغير6: 137، ومعرفة السنن12: 312، وسنن الدارقطني3: 163.
(¬2) لأنَّ اللعانَ حقٌّ مستحِقٌّ عليه وهو قادر على إيفائه فيحبس حتى يأتي به أو يُكذِّبَ نفسَه؛ ليرتفع الشين، فإن أكذب نفسه حُدّ حَدَّ القذف، كما في الجوهرة2: 70.
لقوله - جل جلاله -: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ} [النور: 6] الآية، وإنَّما اعتبر كونهما من أهل الشهادة؛ لأنَّ كل واحد منهما يشهد على صاحبه، وإنَّما اعتبر كونهما ممَّن يُحَدُّ قاذفُها؛ لأنَّ اللعانَ حدُّ الأزواج، فلا يجب إلا بقذف المحصنة.
وقد بطل قول الشَّافِعيّ - رضي الله عنه - في صحّة اللعان من كلِّ زوج يصحّ طلاقه بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «أربعة لا لعان بينهم وبين أزواجهم: المحدود في القذف، والمسلم إذا كان تحته يهودية أو نصرانية، والعبد إذا كان تحته حرّة، والحر إذا كان تحته أَمة» (¬1).
(فإن امتنع منه حبسَه الحاكمُ حتى يُلاعن أو يُكَذِّبَ نفسَه فيحدّ) (¬2)؛ لأنَّه منعَها حقّها مع القدرة، فيحبس كما في الدَّين.
¬__________
(¬1) فعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (أربع من النساء لا ملاعنة بينهنّ: النصرانية تحت المُسلم، واليهودية تحت المُسلم، والحرّة تحت المملوك، والمملوكة تحت الحرّ) في سنن ابن ماجه1: 670، والسنن الصغير6: 137، ومعرفة السنن12: 312، وسنن الدارقطني3: 163.
(¬2) لأنَّ اللعانَ حقٌّ مستحِقٌّ عليه وهو قادر على إيفائه فيحبس حتى يأتي به أو يُكذِّبَ نفسَه؛ ليرتفع الشين، فإن أكذب نفسه حُدّ حَدَّ القذف، كما في الجوهرة2: 70.