اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتاب الطَّلاق

وكانت الفرقةُ تطليقةً بائنةً عند أبي حنيفة ومُحمَّد - رضي الله عنهم -، وقال أبو يوسف: تحريم مؤبّد
عند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -، وأيّاً ما كان يفتقر إلى حكم الحاكم، وهذا خلافُ قول زُفَر - رضي الله عنه -: إنَّ الفرقة تقع بلعانها، وقول الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: إنَّها تقع بالفراغ من لعان الزوج.
(وكانت الفرقةُ تطليقةً بائنةً (¬1) عند أبي حنيفة ومُحمَّد - رضي الله عنهم -)؛ لأنَّها طارئةٌ على النكاح، تتعلَّق بسبب من جهة الزوج، فصارت كفرقة العُنَّة.
(وقال أبو يوسف) وزُفَر والحسن والشَّافِعيّ - رضي الله عنهم -: (تحريم مؤبّد)؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «المتلاعنان لا يجتمعان أبداً» (¬2)، إلاّ أنّا نقول بموجبه؛ لأنَّ المتلاعنَ مَن كان على حكم اللعان، وإذا كذَّبَ نفسَه أو صدَّقَه لم يبق كذلك، وصار كقوله - جل جلاله - في
وإن كان القذفُ بولدٍ نفى القاضي نسبَه منه وأَلحقه بأُمِّه
¬__________
(¬1) لأنَّها لدفع الظلم عنها، فانتسب فعل القاضي إليه، فكان طلاقاً كالفرقة بسبب الجب أو العنة، كما في التبيين3: 18.
(¬2) مِن حديث ابن عمر - رضي الله عنهم - في سنن البيهقي الكبير7: 409، وسنن الدارقطني3: 276، ومسند أبي حنيفة1: 155، قال صاحب التنقيح: إسناده جيد. وفي سنن الدارقطني3: 276 عن علي وعبد الله - رضي الله عنهم -: «مضت السنة أنَّ المتلاعنين لا يجتمعان أبداً»، وروي موقوفاً عن عمر وعليّ وابن مسعود وابن عمر وابن شهاب - رضي الله عنهم - في سنن أبي داود2: 273، ومصنف ابن أبي شيبة4: 19، ومصنف عبد الرزّاق7: 112، والمعجم الكبير9: 334.
المجلد
العرض
63%
تسللي / 1775