تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتاب الطَّلاق
المنافقين: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا} [التوبة: 84] (¬1).
(وإن كان القذفُ بولدٍ نفى القاضي نسبَه منه وأَلحقه بأُمِّه) (¬2) هكذا فعل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بولد هلال بن أمية - رضي الله عنه - (¬3) (¬4).
¬__________
(¬1) أي: ما دام منافقاً، يقال: المصلي لا يتكلَّم: أي ما دام مصلياً فلم يبق متلاعناً لا حقيقة لعدم الاشتغال به، ولا مجازاً؛ لأنَّه إنَّما سمي متلاعناً؛ لبقاء اللعان بينهما حكماً ولم يبق، كما في التبيين3: 20.
(¬2) وشرطه: أن يكون العلوقُ في حال يجري بينهما اللعان، حتى لو علقت وهي كافرة، ثمّ أسلمت، لا ينفي ولا يلاعن؛ لأنَّ نسبَه كان ثابتاً على وجه لا يُمكن قطعُه، فلا يتغيّر بعده، وصورة هذا اللعان: أن يأمرَ الحاكمُ الرجلَ فيقول: أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به مِن نفي الولد، وكذا في جانبها فتقول: أشهد بالله إنَّه لمَن الكاذبين فيما رماني به مِن نفي الولد، ولو قذفها بالزنا ونفي الولد ذكر في اللعان الأمرين فيقول: أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا ونفي ولدها، وتقول المرأة: أشهد بالله إنَّه لمَن الكاذبين فيما رماني به من الزنا ونفي الولد، ثم ينفي القاضي نسبه، ويلحقه بأمّه؛ لأنَّ المقصودَ بهذا اللعان نفي الولد، فيوفر عليه مقصوده، ويثبت نفي الولد ضمناً للقضاء بالتفريق، كما في التبيين3: 19.
(¬3) هو هلال بن أمية الأنصاري الواقفي، من بني واقف، شهد بدراً وأحداً وكان قديم الإسلام، وكان يكسر أصنام بني واقف، وكانت معه رايتهم يوم الفتح، وهو أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، فنزل فيهم: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} [التوبة: 118] وهو الذي قذف امرأته بشريك ابن السحماء. ينظر: الاستيعاب 4: 1542، وأسد الغابة 4: 630.
(¬4) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - من حديث طويل في هلال بن أمية: «ففرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهما،
وقضى أن لا يدعى ولدها لأب، ولا ترمى، ولا يرمى ولدها، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد» في سنن أبي داود 3: 276، ومسند أحمد 4: 33، والسنن الكبرى للبيهقي 7: 672، ومسند أبي يعلى الموصلي 5: 124.
(وإن كان القذفُ بولدٍ نفى القاضي نسبَه منه وأَلحقه بأُمِّه) (¬2) هكذا فعل النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بولد هلال بن أمية - رضي الله عنه - (¬3) (¬4).
¬__________
(¬1) أي: ما دام منافقاً، يقال: المصلي لا يتكلَّم: أي ما دام مصلياً فلم يبق متلاعناً لا حقيقة لعدم الاشتغال به، ولا مجازاً؛ لأنَّه إنَّما سمي متلاعناً؛ لبقاء اللعان بينهما حكماً ولم يبق، كما في التبيين3: 20.
(¬2) وشرطه: أن يكون العلوقُ في حال يجري بينهما اللعان، حتى لو علقت وهي كافرة، ثمّ أسلمت، لا ينفي ولا يلاعن؛ لأنَّ نسبَه كان ثابتاً على وجه لا يُمكن قطعُه، فلا يتغيّر بعده، وصورة هذا اللعان: أن يأمرَ الحاكمُ الرجلَ فيقول: أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به مِن نفي الولد، وكذا في جانبها فتقول: أشهد بالله إنَّه لمَن الكاذبين فيما رماني به مِن نفي الولد، ولو قذفها بالزنا ونفي الولد ذكر في اللعان الأمرين فيقول: أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا ونفي ولدها، وتقول المرأة: أشهد بالله إنَّه لمَن الكاذبين فيما رماني به من الزنا ونفي الولد، ثم ينفي القاضي نسبه، ويلحقه بأمّه؛ لأنَّ المقصودَ بهذا اللعان نفي الولد، فيوفر عليه مقصوده، ويثبت نفي الولد ضمناً للقضاء بالتفريق، كما في التبيين3: 19.
(¬3) هو هلال بن أمية الأنصاري الواقفي، من بني واقف، شهد بدراً وأحداً وكان قديم الإسلام، وكان يكسر أصنام بني واقف، وكانت معه رايتهم يوم الفتح، وهو أحد الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، فنزل فيهم: {وَعَلَى الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} [التوبة: 118] وهو الذي قذف امرأته بشريك ابن السحماء. ينظر: الاستيعاب 4: 1542، وأسد الغابة 4: 630.
(¬4) فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - من حديث طويل في هلال بن أمية: «ففرق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بينهما،
وقضى أن لا يدعى ولدها لأب، ولا ترمى، ولا يرمى ولدها، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد» في سنن أبي داود 3: 276، ومسند أحمد 4: 33، والسنن الكبرى للبيهقي 7: 672، ومسند أبي يعلى الموصلي 5: 124.