تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ العدّة
والمنكوحةُ نكاحاً فاسداً، والموطوءة بشبهة، عدّتُهما الحيضُ في الفرقة والموت، وإذا مات الصغيرُ عن امرأته وبها حبل فعدّتُها أن تضعَ حملَها
(والمنكوحةُ نكاحاً فاسداً، والموطوءة بشبهة، عدّتُهما الحيضُ في الفرقة والموت) (¬1)؛ لأنَّها وجبت لتعرف براءة الرحم، لا لقضاء حقّ النكاح تعبّداً.
(وإذا مات الصغيرُ عن امرأته وبها حبل (¬2) فعدّتُها أن تضعَ حملَها) استحساناً (¬3)؛ لعموم قوله - جل جلاله -: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} الطلاق: 4.
¬__________
(¬1) أي: عدّة هؤلاء الحيض إذا فارقته بالموت أو غيره مِن تفريق القاضي أو عزم الواطئ على ترك وطئها أو عتق أمّ الولد، ومعناه إذا لم تكن حاملاً ولا آيسة؛ لأنَّ عدتهن للتعرّف على براءة الرحم لا لقضاء حقّ النكاح، والحيض هو المعرّف في غير الحامل والآيسة، ولا يختلف بين الموت وغيره، فإن قيل: فعلى هذا ينبغي أن يكتفي بحيضة كالاستبراء؛ لأنَّه يحصل بها التعرف؟ قلنا: النكاح الفاسد ملحق بالصحيح كما في البيع حتى يفيد الملك إذا اتصل به القبض، فيؤخذ له الحكم مِن الصحيح، والوطءُ بشبهة هو كالفاسد حتى يجب به المهر وغيره، كما في التبيين3: 30.
(¬2) وتفسير قيام الحبل عند الموت أن تلد لأقل من ستة أشهر مِن وقت الموت، الفوائد الظهيرية، كما في العناية4: 323.
(¬3) هذا عند أبي حنيفة ومحمّد - رضي الله عنهم -، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: عدتها أربعة أشهر وعشر، كما
في الهداية4: 323.
(والمنكوحةُ نكاحاً فاسداً، والموطوءة بشبهة، عدّتُهما الحيضُ في الفرقة والموت) (¬1)؛ لأنَّها وجبت لتعرف براءة الرحم، لا لقضاء حقّ النكاح تعبّداً.
(وإذا مات الصغيرُ عن امرأته وبها حبل (¬2) فعدّتُها أن تضعَ حملَها) استحساناً (¬3)؛ لعموم قوله - جل جلاله -: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} الطلاق: 4.
¬__________
(¬1) أي: عدّة هؤلاء الحيض إذا فارقته بالموت أو غيره مِن تفريق القاضي أو عزم الواطئ على ترك وطئها أو عتق أمّ الولد، ومعناه إذا لم تكن حاملاً ولا آيسة؛ لأنَّ عدتهن للتعرّف على براءة الرحم لا لقضاء حقّ النكاح، والحيض هو المعرّف في غير الحامل والآيسة، ولا يختلف بين الموت وغيره، فإن قيل: فعلى هذا ينبغي أن يكتفي بحيضة كالاستبراء؛ لأنَّه يحصل بها التعرف؟ قلنا: النكاح الفاسد ملحق بالصحيح كما في البيع حتى يفيد الملك إذا اتصل به القبض، فيؤخذ له الحكم مِن الصحيح، والوطءُ بشبهة هو كالفاسد حتى يجب به المهر وغيره، كما في التبيين3: 30.
(¬2) وتفسير قيام الحبل عند الموت أن تلد لأقل من ستة أشهر مِن وقت الموت، الفوائد الظهيرية، كما في العناية4: 323.
(¬3) هذا عند أبي حنيفة ومحمّد - رضي الله عنهم -، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -: عدتها أربعة أشهر وعشر، كما
في الهداية4: 323.