تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ العدّة
ولا بأس بالتَّعريض في الخطبة
(ولا بأس بالتَّعريض في الخطبة) (¬1)؛ لقوله - جل جلاله -: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} [البقرة: 235] الآية، وقد عرَّض ....................
ولا يجوزُ للمُطلّقة الرَّجْعيّة والمبتوتة الخروجُ من بيتِها ليلاً ولا نَهاراً
¬__________
(¬1) أما المعتدة لوفاة، فإنَّه يجوز خطبتها تعريضاً لا تصريحاً؛ والأصل في جواز التعريض: قوله - جل جلاله -: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} [البقرة: 235]، قال الرازي في مفاتيح الغيب 3: 235: «أراد به المتوفَّى عنها زوجها؛ بدليل سياق الآية»، فمعنى {فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ}: أي فيما ذكرتم لهنَّ مِن الألفاظ الموهمة لإرادة نكاحهن، {أَوْ أَكْنَنْتُمْ} فلم تنطقوا به تعريضاً ولا تصريحاً، {عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ} فاذكروهن، {وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا}: أي نكاحاً فلا تقولوا: أريد أن أتزوَّجك، وسمَّى النكاح سراً؛ لأنَّه سبب السرّ الذي هو الوطء، فإنَّه مما يسرّ، كما في فتح القدير 342 - 343، {وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ}: أي ما كتب عليها مِنَ التربّص، كما في البدائع2: 269.
وأمّا المعتدة لعتق والمعتدة لوطء بشبهة، يجوز أن يعرض لهما؛ لجواز خروجهما مِن بيت العدّة، كما في ردّ المحتار3: 534.
(ولا بأس بالتَّعريض في الخطبة) (¬1)؛ لقوله - جل جلاله -: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ} [البقرة: 235] الآية، وقد عرَّض ....................
ولا يجوزُ للمُطلّقة الرَّجْعيّة والمبتوتة الخروجُ من بيتِها ليلاً ولا نَهاراً
¬__________
(¬1) أما المعتدة لوفاة، فإنَّه يجوز خطبتها تعريضاً لا تصريحاً؛ والأصل في جواز التعريض: قوله - جل جلاله -: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ} [البقرة: 235]، قال الرازي في مفاتيح الغيب 3: 235: «أراد به المتوفَّى عنها زوجها؛ بدليل سياق الآية»، فمعنى {فِيمَا عَرَّضْتُمْ بِهِ}: أي فيما ذكرتم لهنَّ مِن الألفاظ الموهمة لإرادة نكاحهن، {أَوْ أَكْنَنْتُمْ} فلم تنطقوا به تعريضاً ولا تصريحاً، {عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ} فاذكروهن، {وَلَكِنْ لَا تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا}: أي نكاحاً فلا تقولوا: أريد أن أتزوَّجك، وسمَّى النكاح سراً؛ لأنَّه سبب السرّ الذي هو الوطء، فإنَّه مما يسرّ، كما في فتح القدير 342 - 343، {وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ}: أي ما كتب عليها مِنَ التربّص، كما في البدائع2: 269.
وأمّا المعتدة لعتق والمعتدة لوطء بشبهة، يجوز أن يعرض لهما؛ لجواز خروجهما مِن بيت العدّة، كما في ردّ المحتار3: 534.