اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ العدّة

النبي - صلى الله عليه وسلم -، حيث قال لفاطمة بنت قيس رضي الله عنها (¬1): «إذا انقضت عدّتك فآذنيني» (¬2).
(ولا يجوزُ للمُطلّقة الرَّجْعيّة والمبتوتة الخروجُ من بيتِها ليلاً ولا نَهاراً) (¬3)؛ لقوله - جل جلاله -: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ} [الطلاق: 1] الآية.
¬__________
(¬1) هي فاطمة بنت قيس بن خالد القرشية الفهرية، أخت الضحاك بن قيس الأمير، صحابية، من المهاجرات الأول، كانت ذات جمال وعقل، كانت تحت أبي عمرو بن حفص بن المغيرة المخزومي، فطلقها، فأمرّها رسول الله أن تعتد في بيت ابن أم مكتوم، فخطبها معاوية بن أبي سفيان، وأبو جهم، فنصحها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأشار عليها بأسامة بن زيد، فتزوجت به، حدّث عنها: الشَّعبي، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وآخرون، توفيت في خلافة معاوية سنة (50هـ). ينظر: سير أعلام النبلاء 2: 319، وأسد الغابة 6: 230، والأعلام 5: 131.
(¬2) فعن فاطمة بنت قيس رضي الله عنها: (إنَّ أبا عمرو بن حفص طلَّقها البتة وهو غائب فأرسل إليها وكيله بشعير فسخطته، فقال: والله مالك علينا من شيء، فجاءت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرت ذلك له، فقال: ليس لك عليه نفقة، فأمرها أن تعتدَّ في بيت أمّ شريك، ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنَّه رجل أعمى تضعين ثيابك، فإذا حللت فآذنينى، قالت: فلما حللت ذكرت له أنَّ معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، انكحى أسامة بن زيد، فكرهته، ثم قال: انكحى أسامة، فنكحته، فجعل الله - جل جلاله - فيه خيراً واغتبطت) في صحيح مسلم2: 1114.
(¬3) أي: يلزم المعتدة أن تعتدّ في البيت المضاف إلى الزوجين بالسكنى قبل الفرقة، ولو
حصلت وهي موجودة فيه؛ ولهذا لو خرجت لزيارة أهلها وطلَّقَها زوجُها كان عليها أن تعود إلى منزلها، فتعتدَّ فيه، والبيتُ المضاف إليها بالسكنى هو الذي تسكنه مع زوجها قبل الفرقة، فإن خرجت كان هذا الخروجُ معصية؛ لقوله - عز وجل -: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [الطلاق: 1]؛ فعن فريعة بنت مالك ابن أبي سفيان أخت أبي سعيد الخُدْرِي - رضي الله عنه -: (لَمَا قتل زوجُها جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واستأذنت أن تعتدَّ في بني خدرة، لا في بيت زوجها، فأذن لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلَمَّا خرجت دعاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال لها: أعيدي المسألة فأعادت، فقال لها: لا حتى يبلغ الكتاب أجله) في صحيح ابن حبان 10: 128، والمستدرك 2: 226، وسنن الترمذي 3: 508، وصححه، وسنن أبي داود 2: 291: يعني لا تخرجي حتى تنقضي عدّتك، كما في سبل الوفاق ص337.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 1775