اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري

صلاح أبو الحاج
تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج

كتابُ العدّة

بانقضاء عدّتها، فإن جاءت به لأقلَّ من سنتين بانت منه، وإن جاءت به لأكثر من سنتين ثَبَتَ نسبُه وكانت رجعةً، والمبتوتةُ يَثْبُتُ نسبُ ولدها إذا جاءت به لأقلّ من سنتين، فإذا جاءت به لتمام سنتين من يوم الفرقة لم يثبت نسبُه إلاّ أن يدّعيه
بانقضاء عدّتها) (¬1)؛ لاحتمال الوطء في آخر العدّة.
(فإن جاءت به لأقلَّ من سنتين بانت منه) بوضع الحمل، (وإن جاءت به لأكثر من سنتين ثَبَتَ نسبُه وكانت رجعةً)، ويجعل كأنَّه وطئها في العدّة؛ لما ذكرنا من احتمال الوطء في العدّة؛ إذ الحمل لا يبقى أكثر من سنتين، والوطء في العدّة رجعة.
(والمبتوتةُ يَثْبُتُ نسبُ ولدها إذا جاءت به لأقلّ من سنتين (¬2)، فإذا جاءت به لتمام سنتين من يوم الفرقة (¬3) لم يثبت نسبُه إلاّ أن يدّعيه)؛ لأنَّ وطئها في العدّة
¬__________
(¬1) أي: يحمل على أنَّ الزوجَ لامسها في العدّة؛ لأنَّ الطلاقَ الرجعيَّ لا يزيل الملك ولا الحلّ، فهي زوجةٌ له حكماً، والفراشُ قائمٌ ما دامت العدّة باقية، وهي باقيةٌ ما لم تقرّ بمضيها؛ لأنَّ هذا أمر لا يعلم إلا مِن جهتها، فإن نفى الزوجُ الولدَ لاعن؛ لحكم الشارع ببقاء الزوجية، كما في سبل الوفاق ص341.
(¬2) لأنَّه يحتمل أن يكون الولد قائماً وقت الطلاق، فلا يتيقن بزوال الفراش قبل العلوق، فيثبت النسب؛ احتياطاً، كما في الهداية4: 352.
(¬3) لتيقن العلوق بعد البينونة، ووطؤه بعد البينونة حرام، قيل: إنَّ هذه الرواية مخالفة لرواية الإيضاح وشرح الطحاوي والأقطع, والرواية التي تجيء بعد هذا في الكتاب أيضاً وهي قوله: وأكثر مدّة الحمل سنتان، فإنَّ فيها ألحقت السنتان بأقلّ من السنتين حتى إنَّهم أثبتوا النّسب إذا جاءت به لتمام سنتين, وإنَّ لفظ الحديث يؤيد صحّة تلك الروايات, ويحمل على تقرير قاضي خان - رضي الله عنه - من أنَّه يجعل العلوق في حال الطلاق; لأنَّه حينئذٍ قبل زوال الفراش، كما في فتح القدير4: 353.
المجلد
العرض
64%
تسللي / 1775