تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ العدّة
ويثبت نسبُ ولد المتوفّى عنها زوجها ما بين الوفاة وبين سنتين، وإذا اعترفت المعتدّة بانقضاء عدّتها، ثُمَّ جاءت بولد لأقلّ من ستّة أشهر من وقت الإقرار، يثبت نسبه، وإن جاءت به لستّة أشهر لم يثبت نسبُه
حرام، والحمل لا يبقى أكثر من سنتين، فلا وجه لإلحاق النَّسب به، أمّا إذا ادّعى، فيحتمل أنَّه وطئها في العدّة بشبهة، فيثبت النَّسب.
(ويثبت نسبُ ولد المتوفّى عنها زوجها ما بين الوفاة وبين سنتين)؛ لأنَّ الولدَ قد يبقى سنتين في بطن أمّه، فإذا لم تقرّ بانقضاء العدّة، وَجَبَ الحمل على ذلك؛ إحساناً للظنّ بالمسلم.
وعند زُفَر - رضي الله عنه -: إن جاءت به لعشرة أشهر وعشرة أيّام، لم يثبت نسبه إلا أن يكون قد أقرّ بالحمل؛ لأنَّ الأصلَ عدم الحمل، فتعيّنت عدّتها بالشهور، إلاّ أنَّ هذا يبطل بالمبتوتة، فإنَّ الأصلَ عدم الحمل، ومع ذلك يثبت نسبه إلى سنتين، كذا هذا.
(وإذا اعترفت المعتدّة بانقضاء عدّتها، ثُمَّ جاءت بولد لأقلّ من ستّة أشهر من وقت الإقرار، يثبت نسبه، وإن جاءت به لستّة أشهر لم يثبت نسبُه)؛ لأنَّها أمينة في الإخبار؛ قال الله - جل جلاله -: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} [البقرة: 228]، وقول الأمينة مقبول، إلا إذا تحقق كذبه، وفيما إذا جاءت به لأقلّ من ستّة أشهر تحقَّق كذبها، فلا يقبل قولها (¬1).
¬__________
(¬1) ويحرم على الزوجة أن تُدخلَ على قوم زوجها مَن ليس منهم؛ للوعيد المترتِّب على ذلك في قوله - صلى الله عليه وسلم -: (أيّما امرأةٌ أدخلت على قوم زوجها مَن ليس منهم، فليست من الله - جل جلاله - في شيء، ولن يدخلها الله - جل جلاله - جنّته، وأيّما رجلٌ جَحَد ولده وهو ينظر إليه، احتجب الله - جل جلاله - منه يوم القيامة، وفَضَحه على رؤوس الأولين والآخرين) في صحيح ابن حبان
9: 418، والمستدرك 2: 220، وصححه، وسنن الدارمي 2: 204، وسنن البيهقي الكبرى7: 403، وسنن النسائي 3: 378، والمجتبى 6: 179.
حرام، والحمل لا يبقى أكثر من سنتين، فلا وجه لإلحاق النَّسب به، أمّا إذا ادّعى، فيحتمل أنَّه وطئها في العدّة بشبهة، فيثبت النَّسب.
(ويثبت نسبُ ولد المتوفّى عنها زوجها ما بين الوفاة وبين سنتين)؛ لأنَّ الولدَ قد يبقى سنتين في بطن أمّه، فإذا لم تقرّ بانقضاء العدّة، وَجَبَ الحمل على ذلك؛ إحساناً للظنّ بالمسلم.
وعند زُفَر - رضي الله عنه -: إن جاءت به لعشرة أشهر وعشرة أيّام، لم يثبت نسبه إلا أن يكون قد أقرّ بالحمل؛ لأنَّ الأصلَ عدم الحمل، فتعيّنت عدّتها بالشهور، إلاّ أنَّ هذا يبطل بالمبتوتة، فإنَّ الأصلَ عدم الحمل، ومع ذلك يثبت نسبه إلى سنتين، كذا هذا.
(وإذا اعترفت المعتدّة بانقضاء عدّتها، ثُمَّ جاءت بولد لأقلّ من ستّة أشهر من وقت الإقرار، يثبت نسبه، وإن جاءت به لستّة أشهر لم يثبت نسبُه)؛ لأنَّها أمينة في الإخبار؛ قال الله - جل جلاله -: {وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} [البقرة: 228]، وقول الأمينة مقبول، إلا إذا تحقق كذبه، وفيما إذا جاءت به لأقلّ من ستّة أشهر تحقَّق كذبها، فلا يقبل قولها (¬1).
¬__________
(¬1) ويحرم على الزوجة أن تُدخلَ على قوم زوجها مَن ليس منهم؛ للوعيد المترتِّب على ذلك في قوله - صلى الله عليه وسلم -: (أيّما امرأةٌ أدخلت على قوم زوجها مَن ليس منهم، فليست من الله - جل جلاله - في شيء، ولن يدخلها الله - جل جلاله - جنّته، وأيّما رجلٌ جَحَد ولده وهو ينظر إليه، احتجب الله - جل جلاله - منه يوم القيامة، وفَضَحه على رؤوس الأولين والآخرين) في صحيح ابن حبان
9: 418، والمستدرك 2: 220، وصححه، وسنن الدارمي 2: 204، وسنن البيهقي الكبرى7: 403، وسنن النسائي 3: 378، والمجتبى 6: 179.