تهذيب خلاصة الدلائل وتنقيح المسائل في شرح القدوري - صلاح أبو الحاج
كتابُ العدّة
وإذا ولدت المعتدّة ولداً لم يثبت نسبه عند أبي حنيفة إلا أن يشهدَ بولادتها رجلان أو رجلٌ وامرأتان، إلاّ أن يكون هناك حبلٌ ظاهر، أو اعترافٌ من قبل الزوج، فيثبت النَّسبُ بغير شهادة
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يثبت إلى أربع سنين، إلا أن تتزوَّج فيثبت من الثاني؛ اعتباراً بما إذا جاءت له لأقلّ من ستّة أشهر، وقد ذكرنا الفرق بينهما.
(وإذا ولدت المعتدّة ولداً لم يثبت نسبه عند أبي حنيفة إلا أن يشهدَ بولادتها رجلان أو رجلٌ وامرأتان) (¬1)؛ لأنَّه حَقّ مقصود، فلا يثبت إلا بحُجّة كاملة، وتصور اطّلاع الرِّجال عليه مع جوازه للضرورة كما في الطبيب كافٍ في اعتباره.
(إلاّ أن يكون هناك حبلٌ ظاهر، أو اعترافٌ من قبل الزوج (¬2)، فيثبت النَّسبُ بغير شهادة) (¬3)؛ لأنَّ هناك النسب ثابت، وإنَّما إخبارُها بانفصاله، فيقبل
¬__________
(¬1) أي: إذا ولدت المعتدة عن طلاق بائن أو رجعي ولداً وقد أنكره الزوجُ، لم يثبت نسبه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - ما لم يشهد بولادتها رجلان أو رجل وامرأتان، إلا أن يكون هناك حبل ظاهر أو اعتراف مِن قِبَلِ الزوج، فيثبت النسب بلا شهادة، كما في العناية4: 356.
(¬2) يختلف حكم المتوفى عنها زوجها عن الطلاق البائن: بأنَّ الذي يدّعي نسبَ الولد الذي جاءت به هم الورثة، فإن كانوا مِن أهل الشهادة ثبتَ نسبُه مِنَ الميت في حقّ النّاس كافّة، فيُطالبه مدين الميت بحقّه ويُخاصمه ويرجع على كفيله ونحو ذلك، وإن لم يكونوا مِن أهل الشهادة يثبت نسبه في حقّ المقرِّين فيزاحمهم في الميراث، كما في سبل الوفاق ص342.
(¬3) أي: سواء كانت معتدة من طلاق بائن أو رجعي أو وفاة، وقوله: حبل ظاهر، بأن
جاءت به لأقل من ستة أشهر، وقوله مِن غير شهادة، يعني تامّة; لأنَّ شهادة القابلة
شرط معناه إذا كان هناك حمل ظاهر وأنكر الزوج الولادة، فلا بُدّ من أن تشهد بولادتها قابلة لجواز أن تكون ولدت ولداً ميتاً وأرادت إلزامه ولد غيره، كما في الجوهرة2: 82.
وعند الشَّافِعيّ - رضي الله عنه -: يثبت إلى أربع سنين، إلا أن تتزوَّج فيثبت من الثاني؛ اعتباراً بما إذا جاءت له لأقلّ من ستّة أشهر، وقد ذكرنا الفرق بينهما.
(وإذا ولدت المعتدّة ولداً لم يثبت نسبه عند أبي حنيفة إلا أن يشهدَ بولادتها رجلان أو رجلٌ وامرأتان) (¬1)؛ لأنَّه حَقّ مقصود، فلا يثبت إلا بحُجّة كاملة، وتصور اطّلاع الرِّجال عليه مع جوازه للضرورة كما في الطبيب كافٍ في اعتباره.
(إلاّ أن يكون هناك حبلٌ ظاهر، أو اعترافٌ من قبل الزوج (¬2)، فيثبت النَّسبُ بغير شهادة) (¬3)؛ لأنَّ هناك النسب ثابت، وإنَّما إخبارُها بانفصاله، فيقبل
¬__________
(¬1) أي: إذا ولدت المعتدة عن طلاق بائن أو رجعي ولداً وقد أنكره الزوجُ، لم يثبت نسبه عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - ما لم يشهد بولادتها رجلان أو رجل وامرأتان، إلا أن يكون هناك حبل ظاهر أو اعتراف مِن قِبَلِ الزوج، فيثبت النسب بلا شهادة، كما في العناية4: 356.
(¬2) يختلف حكم المتوفى عنها زوجها عن الطلاق البائن: بأنَّ الذي يدّعي نسبَ الولد الذي جاءت به هم الورثة، فإن كانوا مِن أهل الشهادة ثبتَ نسبُه مِنَ الميت في حقّ النّاس كافّة، فيُطالبه مدين الميت بحقّه ويُخاصمه ويرجع على كفيله ونحو ذلك، وإن لم يكونوا مِن أهل الشهادة يثبت نسبه في حقّ المقرِّين فيزاحمهم في الميراث، كما في سبل الوفاق ص342.
(¬3) أي: سواء كانت معتدة من طلاق بائن أو رجعي أو وفاة، وقوله: حبل ظاهر، بأن
جاءت به لأقل من ستة أشهر، وقوله مِن غير شهادة، يعني تامّة; لأنَّ شهادة القابلة
شرط معناه إذا كان هناك حمل ظاهر وأنكر الزوج الولادة، فلا بُدّ من أن تشهد بولادتها قابلة لجواز أن تكون ولدت ولداً ميتاً وأرادت إلزامه ولد غيره، كما في الجوهرة2: 82.